عربي ودولي

عبد الرحمن السيد يقلق إسرائيل.. واشنطن بوست: المزاج الأمريكي يتغير وقد لا يعود كما كان

سلّطت تقارير إعلامية أمريكية الضوء على التداعيات السياسية لفوز المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، في الانتخابات التمهيدية، معتبرة أن صعوده لا يمثل مجرد انتصار انتخابي، بل يعكس تحولًا متناميًا داخل المزاج السياسي الأمريكي تجاه الحرب في غزة والعلاقة التقليدية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب التقرير، فإن المخاوف لا ترتبط بشخص عبد الرحمن السيد وحده، وإنما بما يمثله من تيار سياسي داخل الحزب الديمقراطي يدعو إلى إعادة تقييم الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، وربط المساعدات العسكرية باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الأمريكية انقسامًا متزايدًا بشأن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، خاصة بعد الحرب في قطاع غزة، التي دفعت قطاعات واسعة من الناخبين الديمقراطيين، ولا سيما الشباب، إلى المطالبة بتغيير نهج واشنطن تجاه إسرائيل.

انتخابات ميشيغان تتجاوز حدود الولاية

اكتسبت انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان أهمية استثنائية، بعدما تحولت إلى اختبار لنفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي، حيث خاض عبد الرحمن السيد سباقًا انتخابيًا شهد إنفاقًا سياسيًا ضخمًا من جهات دعمت منافسته، إلا أنه نجح في انتزاع بطاقة الترشح الديمقراطية.

ويرى مراقبون أن النتيجة تعكس تراجعًا نسبيًا لقدرة المال السياسي وحده على حسم المعارك الانتخابية، كما تشير إلى تنامي حضور التيار التقدمي الذي يتبنى مواقف أكثر انتقادًا للسياسات الإسرائيلية مقارنة بالمواقف التقليدية للحزب الديمقراطي.

هل تتأثر العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟

ورغم أن انتخاب عضو جديد في مجلس الشيوخ لا يعني بالضرورة تغييرًا مباشرًا في السياسة الخارجية الأمريكية، فإن وصول مزيد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الذين يطالبون بإعادة النظر في طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل قد يزيد الضغوط داخل الكونغرس على الإدارات الأمريكية المقبلة.

ويشير محللون إلى أن أي توسع في نفوذ هذا التيار قد يفتح نقاشًا أوسع حول شروط المساعدات العسكرية الأمريكية. ومستقبل الدعم الدبلوماسي لإسرائيل، وآليات مساءلتها بشأن العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وفي المقابل، لا تزال العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تستند إلى أسس استراتيجية ومؤسساتية عميقة. تشمل التعاون العسكري والاستخباراتي والدعم الحزبي الواسع. وهو ما يجعل أي تحول في هذه العلاقة تدريجيًا وليس مرتبطًا بشخص أو انتخابات واحدة.

تحول داخل الحزب الديمقراطي

تكشف نتائج الانتخابات التمهيدية في ميشيغان. عن استمرار التحول داخل الحزب الديمقراطي، حيث يزداد حضور المرشحين الذين يطالبون بسياسة خارجية أكثر انتقادًا لإسرائيل. وهو اتجاه تؤكده استطلاعات رأي أظهرت تراجع التأييد غير المشروط لإسرائيل بين الناخبين الديمقراطيين مقارنة بالسنوات السابقة.

وبينما يرى مؤيدو عبد الرحمن السيد أن صعوده يعكس تغيرًا طبيعيًا في أولويات الناخب الأمريكي. تعتبر الأوساط المؤيدة لإسرائيل أن هذه النتائج تمثل مؤشرًا يستحق المتابعة. لأنها قد تعكس تحولًا سياسيًا أوسع يمكن أن يؤثر مستقبلًا في شكل النقاش داخل الكونغرس حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. حتى وإن ظلت تلك العلاقات، في المدى المنظور، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية.

اقرأ أيضا

عبد الرحمن السيد تحت النار.. هجوم مصري على مرشح مجلس الشيوخ الأمريكي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى