اقتصاد

استنفار في المطارات وضغوط على الاقتصاد.. هل تدفع مصر فاتورة التصعيد الإقليمي؟

رفعت الشركة المصرية للمطارات، درجة الاستعداد في جميع مطاراتها تحسبًا لأي متغيرات إقليمية، ووجه رئيسها الطيار وائل النشار بدعم شركات الطيران إذا عدّلت مواعيد رحلاتها، مع ترشيد استهلاك الكهرباء وتنظيم استخدام السيارات.

ولم يعلن البيان تعطل رحلات أو تراجع أعداد الركاب. وفي الصورة الأوسع، تتحمل مصر تكلفة غير مباشرة للتوتر الإقليمي، أبرزها ارتفاع الطاقة وضغوط الجنيه، لكنها تحقق أيضًا مكاسب في تحويلات المصريين والسياحة وقناة السويس. ولا تتيح المصادر المتاحة حساب صافي التكلفة.

ماذا أعلنت الشركة؟

عقد النشار اجتماع اللجنة التنفيذية من مركز العمليات، بتقنية الفيديو، واستمع إلى تقارير مديري المطارات عن حركة الركاب والرحلات. ووجه بما يلي:

  • رفع الجاهزية في المطارات لمواجهة أي مستجدات طارئة، والحفاظ على انتظام التشغيل وسلامة الحركة.
  • تقديم الدعم الكامل لشركات الطيران حال تعديل مواعيد الرحلات.
  • الالتزام بخطة الدولة بشأن ترشيد الطاقة: مراجعة استهلاك الكهرباء، وتنظيم استخدام السيارات، والحد من الهدر.
  • إعداد خطط صيانة وترشيد وفق احتياجات كل مطار، دون التأثير في كفاءة التشغيل.
  • تعزيز دور مركز العمليات المطور في اتخاذ القرار.

وأشاد النشار، بحسب «مبتدا»، بمعدلات التشغيل "غير المسبوقة" التي تحققت خلال العام. ولم تنشر الشركة أرقامًا لهذه المعدلات في بيانها.

هل تأثرت حركة الطيران فعلًا؟

لا تتضمن المادة بيانات عن أعداد الركاب أو الرحلات الملغاة. غير أن السياق الإقليمي ضاغط:

  • تشير تقارير إلى توترات كبيرة في حركة الطيران بالمنطقة، بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والقصف الحوثي المستمر على السعودية، واستمرار بعض الشركات العالمية في تعليق رحلاتها إلى الشرق الأوسط.
  • قال وزير الطيران المدني سامح الحفني لـ«الشرق»، في تصريح أقدم، إن الحرب كبدت الناقل الوطني خسائر بملايين الدولارات، لكن وضعه أفضل من شركات توقفت تمامًا. وأضاف أنه يصعب تحويل مسارات الطائرات التي كانت تتجه إلى الخليج.

وبالتالي يبدو القرار احترازيًا. وهو يعكس استعدادًا لاحتمال تعديل الجداول أكثر مما يعكس أزمة معلنة.

لماذا ترشيد الطاقة الآن؟

يأتي توجيه المطارات ضمن خطة حكومية أوسع للتقشف، كشفتها «المنصة» عن مصدر في وزارة المالية. وتتضمن خفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة 20% ودراسة رفع سعره للمصانع. ويرتبط ذلك بارتفاع النفط فوق 90 دولارًا مقابل 75 دولارًا في افتراضات الموازنة، وبتجاوز الدولار 56 جنيهًا. وكانت مصر قد رفعت أسعار الوقود محليًا نحو 17% في مطلع مارس بسبب اضطراب أسواق الطاقة، بحسب «المجلة».

ما تكلفة التوتر الإقليمي على الاقتصاد المصري؟

لا تخوض مصر الحرب، لكنها تتأثر بها اقتصاديًا. وتختلط المؤشرات بين خسائر ومكاسب:

المؤشرما نُشر
الطاقة والوقودرفع أسعار الوقود محليًا 17% في مارس، وفاتورة استيراد أعلى مع ارتفاع النفط
الجنيهتجاوز 56 للدولار، مع خروج أموال ساخنة تتراوح التقديرات بين 3.5 و15 مليار دولار بحسب المرجع
الغاز والصناعةخفض إمدادات الغاز لمصانع الأسمدة 20%
قناة السويستقديرات بخسائر نحو 10 مليارات دولار خلال أزمة البحر الأحمر، بحسب أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي بالغرفة التجارية بالقاهرة، لكنها تعود إلى اضطراب الملاحة عمومًا
تعويض في القناةارتفاع إيراداتها 21.6% إلى 4.4 مليار دولار في 2025/2026، وقفزة 42% في يوليو إلى 505 ملايين دولار، وتوقعات بين 5.8 و6 مليارات في 2026
التحويلاتارتفعت 29.6% إلى 47.3 مليار دولار في العام المالي 2025/2026
السياحةارتفعت إيراداتها 10.3% إلى 18.4 مليار دولار
الدين الخارجيبلغ 166.747 مليار دولار بنهاية يونيو، بحسب بيانات المركزي

وحذر «مورجان ستانلي»، بحسب «الشرق»، من ضغوط على الجنيه وتكاليف الطاقة وتأرجح التضخم، رغم محدودية تعرض مصر المباشر لإيران.

اقرأ أيضا

قفزة جديدة في الدين الخارجي.. هل تبتلع القروض فرص التنمية في مصر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى