استغل حاجتهم.. محام يحصل على عشرات الملايين بعد إيهام عائلات سورية بجلب الجنسية المصرية لهم

على خلفية تزوير محررات رسمية وسلب أموال بعشرات ملايين الجنيهات من عائلات سوريّة تقيم في مصر في مقابل إنهاء إجراءات الجنسية المصرية المنتظرة، أحالت النيابة العامة المحامي أشرف عبد الغفار السعيد إلى المحاكمة الجنائية. وأوضحت النيابة أن التزوير شمل حوالات بريدية تدّعي زورا بأن الأموال المتقاضاة سُددت للجهات المختصة في مقابل إنهاء الإجراءات المطلوبة، في حين أن المحامي هو الذي وضع يده على هذه الأموال.
وبحسب التهمة الموجهة إلى المحامي المصري، فقد اشترك بالاتفاق والمساعدة، مع متهم آخر مجهول الهوية، في ارتكاب فعل تزوير في "حوالات بريدية حكومية منسوب صدورها للهيئة القومية للبريد"، يضاف إلى هذا "تزوير تقارير طبية منسوب صدورها لمستشفى القصر العيني التعليمي الجديد" أي كلية الطب التابعة لجامعة القاهرة.
في التفاصيل، اتفق المحامي المذكور مع شخص مجهول الهوية على تزوير وثائق ومستندات، بهدف التربّح منها، عبر إيهام سوريين بأنّها مستندات أصلية، فأعدّها مطابقة للنسخ الصحيحة منها، وساعد شريكه بأن مدّه بالمعلومات والبيانات المُراد إثباتها في تلك المستندات. فأثبت الشريك المجهول من خلال نسخ مزوّرة من حوالات بريدية حكومية تحصيل مبالغ مالية باسم المجني عليهم، عشرات أفراد العائلات السوريّة المقيمة بمصر، وذيّلها المحامي وشريكه بتوقيعات مزوّرة نسباها زورا للمختصّين بتحريرها، ومهراها بأختام مزوّرة.
وأفادت التحقيقات وكذلك سماع شهود الإثبات في الواقعة من المجني عليهم من أفراد العائلات السوريّة، بأن المتهم استحصل منهم على مبالغ مالية تراوحت ما بين 150 ألف جنيه و250 ألفا للفرد الواحد في العائلة، إلى جانب مستحقاته الخاصة بأتعابه، بصفته وسيطا لإنهاء إجراءات حصولهم على الجنسية المصرية.