عربي ودولي

تفاهمات رفح المثيرة للقلق: مليشيات مسلحة وخروج أحادي من غزة

ترتيبات على حدود غزة

تتابع القاهرة بقلق بالغ تطورات أمنية متسارعة داخل قطاع غزة، في ظل تنامي نشاط مجموعات مسلحة محلية متعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع ما نشرته وسائل إعلام عبرية عن تفاهم مصري–إسرائيلي لفتح معبر رفح باتجاه واحد فقط، يسمح بخروج سكان القطاع دون عودة.

تسليح نوعي

وبحسب مصادر مصرية مطلعة نقلت عنها "العربي الجديد"، رصدت الأجهزة الأمنية ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التسليح الذي يحصل عليه عناصر هذه المجموعات من الجانب الإسرائيلي، سواء من حيث النوعية أو القدرات القتالية، ما يعكس – وفق التقدير المصري – انتقالها إلى أدوار أكثر تنظيمًا وتأثيرًا، في إطار محاولة فرض وقائع ميدانية جديدة قبل إعادة ترتيب المشهد الأمني في غزة.

إعلام عبري: تفاهم حول رفح

في هذا السياق، تحدثت مواقع ووسائل إعلام عبرية عن اتفاق أمني بين مصر وإسرائيل يقضي بفتح معبر رفح بصورة استثنائية ومن اتجاه واحد فقط، بهدف السماح بخروج سكان قطاع غزة، في إطار ترتيبات أوسع مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.
ورغم عدم صدور إعلان رسمي مصري يؤكد هذه الرواية، فإن تداولها إعلاميًا يتقاطع – بحسب مراقبين – مع التحركات الميدانية داخل القطاع.

كما يعزز المخاوف من محاولات تهجير قسري مقنّع تحت غطاء إنساني أو أمني.

اقتراب خطير من الحدود المصرية

وأشارت المصادر إلى أن بعض هذه المجموعات المسلحة باتت تنتشر على مسافات قريبة جدًا من الحدود المصرية.

الأمر الذي يضعها ضمن نطاق المتابعة الأمنية المباشرة، نظرًا لحساسية الوضع الحدودي واحتمالات انعكاس أي انفلات أمني على سيناء.

«وكلاء محليون» بدل التدخل المباشر

كما رصدت القاهرة تزويد هذه المجموعات بآليات هندسية ثقيلة لم تكن موجودة في القطاع قبل الحرب.

هذه المعدات تُستخدم في البحث عن الأنفاق وملاحقة فصائل المقاومة، في إطار اعتماد إسرائيلي متزايد على قوى محلية مسلحة لتنفيذ مهام ميدانية معقدة بدل الانخراط العسكري المباشر.

مخاوف مصرية من الفوضى والتهجير

وترى القاهرة أن الجمع بين تسليح المليشيات وطرح سيناريوهات تتعلق بفتح معبر رفح لخروج السكان، ينذر بتداعيات خطيرة.

هذا الخطر ليس فقط على مستقبل غزة، بل على الأمن الإقليمي وملف التهجير الذي ترفضه مصر بشكل قاطع.
وتحذر التقديرات المصرية من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى فوضى داخلية، بما يخدم إعادة تشكيل القطاع أمنيًا وديموغرافيًا.

وأكدت المصادر أن مصر تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها جزءًا من مشهد بالغ التعقيد، وتتعامل معه بيقظة أمنية وسياسية.

وذلك في ظل أي ترتيبات تخص معبر رفح، مشددة على رفض أي حلول تمس سيادتها أو تفرض تهجيرًا قسريًا للفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى