محلي

بدر عبد العاطي يواجه الانتقادات الدولية لحقوق الإنسان بخطاب السيادة

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن ملف حقوق الإنسان في مصر «شأن وطني خالص»، رافضًا ما وصفه باستخدام حقوق الإنسان كأداة للضغط السياسي.

تصريحات الوزير جاءت خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، حيث تشهد فيه القاهرة تصاعدًا ملحوظًا في الانتقادات الدولية لسجلها الحقوقي.

وشدد عبد العاطي على التزام الدولة بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وتحديث التشريعات وإطلاق استراتيجية جديدة.

مؤكدًا أن الدولة تعمل وفق «خصوصيتها الوطنية»، ولا تقبل أي وصاية خارجية.

تنصّل من المسؤولية؟

يرى مراقبون أن لهجة وزير الخارجية تعكس تحولًا دفاعيًا واضحًا في الخطاب الرسمي في مواجهة مطالب دولية متكررة بوقف انتهاكات موثقة، تشمل:

  • الحبس الاحتياطي المطوّل.
  • محاكمات المدنيين أمام محاكم استثنائية.
  • القيود على حرية التعبير والصحافة.
  • أوضاع السجون والاختفاء القسري.

الضغوط الدولية

خلال السنوات الأخيرة، واجهت مصر مطالبات رسمية ومتكررة من:

  • الأمم المتحدة: طالبت عبر بيانات صادرة عن مفوضية حقوق الإنسان والمقررين الخاصين بالإفراج عن معتقلي الرأي ووقف إساءة استخدام قوانين الإرهاب.
  • البرلمان الأوروبي: أصدر عدة قرارات تدين أوضاع حقوق الإنسان في مصر، آخرها ربط التعاون السياسي بتحسين ملموس في الحريات.
  • وزارة الخارجية الأميركية: أدرجت ملف حقوق الإنسان ضمن شروط جزئية للإفراج عن مساعدات عسكرية.
  • منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، التي وثّقت انتهاكات ممنهجة وطالبت بإصلاحات عاجلة.

هذه المطالب لم تقتصر على بيانات، بل ترافقت أحيانًا مع ضغوط دبلوماسية واقتصادية غير معلنة.

تحويل مسار النقاش

ربط عبد العاطي الانتقادات الأوروبية لمصر بسلوك بعض الدول خلال حرب غزة، معتبرًا أن «الأقنعة سقطت».

ويرى محللون أن هذا الطرح لا ينفي الانتقادات الموجهة للقاهرة، إذ إن الانتهاكات بمصر لا تستمد مشروعيتها من دول أخرى.

استراتيجية حقوق الإنسان

وتعتبر هذه المنظمات أن أي استراتيجية جديدة لن تكون ذات مصداقية دون الإفراج عن سجناء الرأي ووقف المحاكمات السياسية.

تعكس تصريحات وزير الخارجية محاولة رسمية لنزع الطابع الدولي عن ملف حقوق الإنسان، وتحويله إلى مسألة سيادة داخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى