«أسرار» موسى… نفدت الطبعة الأولى وسط جدل إعلامي ساخن
أعلن الإعلامي أحمد موسى نفاد الطبعة الأولى من كتابه الجديد «أسرار» في أول أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب، مؤكداً أن الإقبال كان كبيراً لدرجة نفاد 60% من الطبعة الثانية خلال أيام، وأن الكتاب يكشف الحقيقة ويخلّص الوطن من المزايدين.
غير أن هذه الاحتفالية بالبيع لم تمر دون انتقادات وسخرية من شريحة من المتابعين، الذين وجدوا في الظاهرة الإعلامية نفسها مادة للتهكّم.
ردود ساخرة على منصات التواصل
على منصات التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون مقاطع فيديو تعليقات ناقدة للخبر، منها ما ظهر في مقطع تم تداوله على فيسبوك، حيث تساءل المعلقون عما إذا كان موسى لديه القدرة أصلاً على كتابة الكتاب، أو إن كان سيبدو “أسراراً” حقيقية أم مجرد إعادة سرد للمعلومات نفسها التي يكررها في برامجه اليومية.
وأشار بعض المنتقدين إلى أن فكرة نشر كتاب “أسرار” تتناقض مع حقيقة أن الروايات التي يستند إليها موسى عادةً ما تعتمد على مصادر غير واضحة أو تصريحات غير موثّقة، ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية للمحتوى، وليس فقط مبيعاته.
الإعلام المساند
في المقابل، استقبل الإعلام المقرب من السلطة الكتاب بترحيب واسع. حيث وصفه الإعلامي نشأت الديهي بأنه “كتاب بنكهة وطنية لا يمكن المزايدة عليه”، ودعا كل مهتم بالشأن العام إلى قراءته.
كما ظهر تعليق من الإعلامي محمد الباز مدافعاً عن الكتاب ومثنياً على “التجربة الوطنية” التي توثّقها صفحات «أسرار». في دعم صريح لموسى كمؤلف.
ما وراء الأرقام؟ قراءة نقدية
من وجهة نظر بعض المعلقين، ليس المهم فقط أن الكتاب حقق مبيعات كبيرة بحسب موسى نفسه. بل السياق الذي صدر فيه وكيف يعكس حالة من التضخيم الإعلامي لرواية واحدة. بينما يتم تجاهل آراء نقدية حقيقية من جمهور واسع.
هؤلاء رأوا أن الاحتفاء بمبيعات الكتاب لا يعكس قياساً موضوعياً لجودته. بل يدل على سيطرة خطاب إعلامي واحد في السوق الثقافي.

