ترجمات

إسرائيل تمهّد للعودة إلى حرب غزة عبر تضخيم خطر سلاح حماس

تروّج إسرائيل منذ أيام لسردية تصور حركة حماس، كقوة آخذة في التعاظم داخل قطاع غزة، بهدف التمهيد لاستئناف الحرب على قطاع غزة.

وقال مراسلون عسكريون إسرائيليون إن تلك الحملة محاولة لصياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية لاستئناف الحرب، بالنظر إلى صعوبة الأمر في ظل وجود دول ضامنة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء القتال، تضم تركيا وقطر ومصر.

وتتوالى تصريحات الوزراء الإسرائيليين الداعية لاستئناف الحرب وتهجير السكان وإقامة مستوطنات على أراضي قطاع غزة.

وكشف مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون كادوش، النقاب في تدوينة على منصة "تلغرام"، الخميس، أن "الجيش الإسرائيلي بدأ على الأرجح بدعم من القيادة السياسية، في صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدًا لإمكانية العودة إلى القتال في غزة، بهدف هزيمة حماس ونزع سلاحها".

عناصر الحملة

وأضاف: "بدأ الجيش الإسرائيلي في صياغة رواية تُصوّر الوضع في غزة حاليًا على النحو التالي: أولا، حماس تزداد قوةً، ولا تنوي نزع سلاحها، وثانيا، حماس تجني أرباحًا طائلة من الكم الهائل من شاحنات المساعدات، وثالثا، حماس لا تُبالي بخطوات مثل تشكيل لجنة التكنوقراط، لأنها عمليًا ستستمر في إدارة غزة والسيطرة على القوة المسلحة فيها".

أما المحور الرابع في تلك الحملة الدعائية، حسب كادوش، يروج إلى أن "تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح الإسرائيلية، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز حماس"، وأخيرا فإن "أي تحركات مستقبلية محتملة، مثل فتح معبر رفح للبضائع، في حال وجود ضغط دولي، ستكون كارثة تُعيدنا إلى أحداث7 أكتوبر/تشرين الأول 2023"، حسب سردية إسرائيل.

وكان بالإمكان ملاحظة أن تقارير المراسلين العسكريين الإسرائيليين ركزت، الخميس، على النقاط التي حددها الجيش الإسرائيلي لهذه الحملة.

فهي تدعي أن حماس، تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح من أجل تعزيز قوتها، وأنها ستسلم الإدارة في غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية ولكنها ستبقى قوية على الأرض، وأنها تبني قوتها من جديد.

تحذير الجيش الإسرائيلي

المراسل العسكري كادوش، أشار في هذا السياق إلى ما نشره في وقت سابق اليوم نقلا عن الجيش الإسرائيلي الذي "حذر من أن حماس تزداد قوةً بشكل ملحوظ نتيجةً للكم الهائل من شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميًا، ونتيجةً لعمليات التهريب عبر طرق إضافية إلى القطاع".

وأضاف: "مع التشغيل المتوقع لمعبر رفح الأحد المقبل. يوصي كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بالإصرار على استخدام المعبر لحركة الأفراد فقط. وليس لدخول البضائع من مصر إلى غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر 2023. ويقول الجيش الإسرائيلي: سيكون ذلك كارثة".

وتابع كادوش: "يعتقد الجيش الإسرائيلي أيضا أن حماس لا تُبالي باللجنة الفنية المُشكّلة لإدارة القطاع. بل على العكس، من المرجح أن توافق حماس على نقل السيطرة على غزة إليها. مع استمرارها في ممارسة السيطرة الفعلية من الناحية الأمنية".

وأردف: "بالإضافة إلى ذلك، يشير الجيش الإسرائيلي إلى أنه حتى بعد أن تبدأ اللجنة بإدارة شؤون قطاع غزة. يجب التذكير بأن جميع المسؤولين الذين سيعملون تحت إمرتها، عشرات الآلاف من المسؤولين الحكوميين. هم أعضاء في حماس عملوا معها على مدى العقدين الماضيين".

وأكد كادوش، أن الجيش الإسرائيلي "يرغب في استبدال كبار المسؤولين على الأقل، مثل رؤساء البلديات ومديري المستشفيات... إلخ، لكنه يدرك أن ذلك لن يكون سهلاً".

سلاح حماس

ومن جهته، قال مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" ينيف كوبوفيتش، الخميس. "يستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ومع ذلك. حتى في هذه المرحلة، لا يزال هناك غموض يكتنف كيفية تنفيذ الجيش لهذا الاتفاق".

وأضاف كوبوفيتش: "تقر مصادر أمنية بأنه على الرغم من أن الاتفاق يحدد توجهاً عاماً. إلا أن العديد من المسائل الرئيسية لا تزال عالقة، وفي مقدمتها نزع سلاح حماس، ونطاق انسحاب إسرائيل من القطاع. وآليات الرقابة على المساعدات وإعادة الإعمار، والصلة الإشكالية بين تسريع إعادة الإعمار المدني واستمرار سيطرة حماس الفعلية على غزة".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى