اقتصاد

هل ينجح ربط مترو الإسكندرية بالقطار السريع في إنقاذ النقل أم يرهق الاقتصاد؟

بدأت وزارة النقل تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مد خط مترو الإسكندرية إلى أبو قير الجديدة، بهدف ربطه بالخط الرابع للقطار الكهربائي السريع “أبو قير – بور سعيد”، بحسب ما نقلت منصة انتربرايز الاقتصادية.

يُتوقع أن يقلص المترو الجديد زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط. ويزيد الطاقة الاستيعابية إلى 60 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه مقابل 2.85 ألف حاليًا. مع تقليص زمن التقاطر إلى 2.5 دقيقة.

وقد تم اختيار شركة “إل جي آي تي” كاستشاري للمشروع بعقد قيمته 608 آلاف يورو. فيما بدأت الأعمال الإنشائية رسميًا بعد إيقاف تشغيل خط “أبو قير” القديم الذي ظل يعمل لأكثر من 163 عامًا.

القطار السريع في ظل الأزمة الاقتصادية

د. مصطفى العريبي – خبير اقتصاديات النقل

“في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم في مصر، فإن مشاريع النقل الجماعي عالية السعة مثل هذا المترو والقطار السريع يمكن أن تكون استثمارًا استراتيجيًا طويل الأجل إذا تمت إدارتها بكفاءة. فهي تقلل تكلفة النقل للأسر وتزيد من الإنتاجية عبر توفير وقت السفر، وتساهم في تخفيف الضغط على الطرق، ما ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي.”
وتابع: “لكن الجدوى الحقيقية تعتمد على تكامل التمويل مع خطة تشغيل مستدامة لا تثقل كاهل المالية العامة.”

د. هالة رشاد – أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة

“الاقتصاد اليوم بحاجة إلى مشاريع تولد عائدًا سريعًا، وقد يبدو الإنفاق على بنى تحتية مكلفة في وقت ضيق الموارد الحكومية مخاطرة، لكن إذا رُبط هذا المشروع بمناطق تنمية عمرانية وصناعية جديدة، فإنه يتجاوز كونه مشروع نقل فقط إلى محفز اقتصادي.”
وأضافت: “الأولوية في الظروف الراهنة يجب أن تكون تركيزًا على مشاريع تحقق عائد تشغيل مباشر وتخفف العبء على الموازنة.”

د. أحمد عبد الرحمن – محلل اقتصادي في مؤسسة بحثية دولية

“مشروعات مثل السكك الحديدية عالية السرعة يمكن أن تسهم في تحسين حركة البضائع والسياحة عبر ربط المدن الساحلية بمنافذ التنمية الصناعية. لكن مع ذلك، هناك مخاطر من تعقيد التمويل الأجنبي وتحميل الديون بالعملات الصعبة، وهو ما يحذر منه بعض رجال الأعمال.”
وهذه التحذيرات تأتي في ظل انتقادات سبق أن أطلقها مستثمرون مثل نجيب ساويرس الذين دعوا إلى إعادة النظر في حجم المشروعات الكبرى لتقليل الاعتماد على العملة الأجنبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى