تقاريرمحلي

تعيين ضياء رشوان.. هل تستعيد الدولة مركزية إدارة الإعلام أم تعيد توزيع الأدوار؟

أعلنت الحكومة تعيين الكاتب والصحفي ضياء رشوان، وزيرًا للدولة للإعلام ضمن التعديل الوزاري الأخير.

ويأتي هذا التعيين بعد أن ظلّ منصب وزير الإعلام في مصر غير موجود رسميًا منذ حله بموجبات التعديل الحكومي عام 2021، متجاوزًا الفترة التي تولّت فيها الهيئات الإعلامية المستحدثة مهام الرقابة وتنظيم المشهد الإعلامي.

السياق القانوني: وزارة الإعلام مقابل الهيئات الرقابية

وفقًا لتاريخ القوانين المنظمة، المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام, والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، تم تأسيسها ضمن قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 بهدف تنظيم قطاع الإعلام وتحقيق استقلاله، ويمنح كل منها اختصاصات محددة:

  • المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
  • الهيئة الوطنية للصحافة
  • الهيئة الوطنية للإعلام

كل هذه الهيئات تعمل بموجب القانون بعيدًا عن الإدارة المباشرة لوزارة الإعلام، وهو ما يثير تساؤلات حول مهام الوزارة الجديدة وإمكانيات تأثيرها في ظل وجود هيئات تنظيمية مستقلة من الناحية القانونية.

ماذا يمكن لوزارة الإعلام أن تقدم؟

بحسب تحليل نشر في موقع القرار المصري فإن عودة وزارة الدولة للإعلام قد تُفسّر على. أنها محاولة للحكومة لإعادة تفعيل دور الهيئة التنفيذية المركزية في رسم السياسات الإعلامية. وتنسيق الخطط الحكومية، وتوسيع مساحات “الرأي والرأي الآخر” وتطوير المحتوى الإعلامي كأداة للدائرة الرسمية، وهي مهام قد تتداخل أو تتكامل مع اختصاصات الهيئات القائمة.

غير أن الهيئات التنظيمية الموجودة تظل صاحبة الكلمة الأخيرة بالترخيص والإشراف العام. ما يجعل الوزارة الجديدة مطالَبة بتحديد مجال عمل واضح حتى لا يحدث “ازدواج مؤسسي” في قطاع الإعلام.

آراء صحفيين وسياسيين حول التعيين

وقال السياسي والمحلل الإعلامي عمرو عبد الحميد، في تصريحات لـالمصري اليوم:

“التحدي الحقيقي أمام الوزير الجديد هو تحقيق توازن بين حرية الإعلام المطلوبة قانونيًا وبين الضوابط التنظيمية المفروضة من قبل المجلس الأعلى، وإلا فستكون الوزارة مجرد اسم بلا تأثير فعلي.”

كما نشر محمود مسلم، نائب رئيس تحرير صحيفة الدستور, تعليقًا عبر منصات صحفية قائلاً:

“عودة الوزارة تمثل إقرارًا من الدولة بضرورة وجود جهة مركزية سياسية توجه السياسات الإعلامية الوطنية، لكن نجاحها يعتمد على علاقتها بالهيئات القائمة وعلى قدرتها على دعم تعددية الرأي دون تقييدها.”

تحديات أمام الوزير الجديد

يبقى السؤال المفتوح:

هل تستطيع وزارة الإعلام الجديدة تحت قيادة ضياء رشوان أن تتخطى الإطار الشكلي وتصبح طرفًا فاعلًا في المشهد الإعلامي المصري. أم ستظل مجرد جهاز إداري في ظل هيمنة هيئات تنظيمية قائمة بموجب القانون؟

ورغم التعيين الرسمي. تحيط التوقعات بطبيعة آليات التفاعل بين الوزارة والهيئات وكذلك الدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز حرية الإعلام. وتحديد أو تطوير سياسات إعلامية تواكب التطورات الرقمية والمعاصرة في عالم الإعلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى