عربي ودولي

مصر تؤكد استمرار الضغوط لتنفيذ اتفاق غزة رغم العراقيل الإسرائيلية

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، أن إسرائيل تضع عراقيل أمام تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل دخول أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة القطاع، مشددًا على أن مصر تتحرك يوميًا مع الولايات المتحدة باعتبارها أحد الضامنين الأربعة للاتفاق إلى جانب قطر وتركيا.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلة تلفزيونية على هامش مشاركته في القمة الإفريقية بأديس أبابا، حيث أوضح أن الضمانة الأساسية لتنفيذ الاتفاق تتمثل في استمرار الانخراط الأمريكي، لا سيما من جانب الرئيس دونالد ترامب، معتبرًا أن اجتماع مجلس السلام المرتقب يمثل فرصة لإعادة تفعيل الدور الأمريكي ودفع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية.

تحركات دبلوماسية مكثفة دون إجراءات تصعيدية

أشار وزير الخارجية إلى أن مصر تمتلك رؤية واضحة وأفكارًا عملية يتم التشاور بشأنها مع الدول العربية، خصوصًا قطر وتركيا، إضافة إلى أطراف إقليمية ودولية من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، مؤكدًا أن القاهرة مستمرة في هذا المسار الدبلوماسي.

ورغم هذا الحراك، يلاحظ مراقبون أن الموقف المصري يظل في إطار الضغط السياسي والدبلوماسي دون اتخاذ إجراءات أكثر حسمًا أو تصعيدًا في مواجهة ما تصفه القاهرة بـ"العراقيل" الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها في المرحلة الثانية من الاتفاق.

أزمة المساعدات الإنسانية.. بين التصريحات والواقع

شدد عبدالعاطي على ضرورة إزالة جميع العقبات التي تعرقل التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، مؤكدًا الحاجة الملحة لإدخال كرافانات ومستلزمات الإيواء لحماية الأسر الفلسطينية من الظروف المناخية القاسية.

غير أن استمرار الشكاوى بشأن بطء دخول المساعدات أو تقليص كمياتها يسلّط الضوء على فجوة بين المساعي الدبلوماسية والنتائج الميدانية. ما يفتح باب التساؤلات حول أدوات الضغط المتاحة للقاهرة، ومدى قدرتها على إلزام الجانب الإسرائيلي بتنفيذ التزاماته دون تأخير.

بين استكمال المرحلة الأولى وتعثر الثانية

لفت الوزير إلى تحقيق نجاح في بعض الخطوات المحدودة، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق. مؤكدًا ضرورة عدم التوقف أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية.

إلا أن تعثر تنفيذ هذه المرحلة، في ظل استمرار العراقيل، يعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني. ويضع مصر أمام اختبار دقيق بين الحفاظ على دورها كوسيط رئيسي وضامن للتهدئة. وبين تصاعد المطالب الداخلية والإقليمية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه أي خروقات إسرائيلية. لا سيما تلك المرتبطة بالوضع الإنساني في غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى