أسرة مبارك تنفي وجود أي علاقة بـ"إبستين" بعد وثائق العدل الأمريكية
أثارت وثائق جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية بشأن قضية رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين جدلًا واسعًا، بعد تداول مراسلات إلكترونية تضمنت أسماء مرتبطة بعائلة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ما دفع الأسرة إلى إصدار رد رسمي تنفي فيه وجود أي علاقة أو اتصال بإبستين.
نفي رسمي عبر مكتب محاماة بريطاني
أكدت شركة «كارتر-راك» البريطانية المتخصصة في قضايا التشهير والخصوصية، ردًا على استفسارات صحفية، أنها مثلت أفرادًا من عائلة مبارك في طعن ناجح على عقوبات الاتحاد الأوروبي. وشددت الشركة على أن مكتبها لم يجرِ أي اتصال، مباشر أو غير مباشر، مع جيفري إبستين أو مع السياسي النرويجي تيريه رود-لارسن في أي وقت، كما لم يقدم أي منهما دعمًا أو تنسيقًا لمشاركة المكتب في هذا الملف.
وأضافت الشركة أن موكلها من عائلة مبارك أكد أنه لا يعرف إبستين ولم يتواصل معه بأي شكل من الأشكال.
مراسلات مسربة تثير التساؤلات
تصاعد الجدل بعد نشر وزارة العدل الأمريكية ملفات جديدة على موقعها الإلكتروني، تضمنت مراسلات إلكترونية وردت فيها أسماء على صلة بعائلة مبارك.
ومن بين تلك المراسلات رسالة يُعتقد أن خديجة الجمال، زوجة جمال مبارك، أرسلتها إلى تيريه رود-لارسن في يونيو 2011، خلال فترة احتجاز جمال مبارك وشقيقه علاء مبارك عقب أحداث ثورة يناير.
وتضمن نص الرسالة المنسوبة لجمال مبارك حديثًا عن ظروف الاحتجاز، واتهامات وصفها بأنها ذات دوافع سياسية. إضافة إلى الإشارة إلى تحركات لتوصية محامين جنائيين دوليين لدعم فريق الدفاع، في ظل مخاوف من غياب ضمانات المحاكمة العادلة.
سياق أوسع للقضية
تندرج هذه الوثائق ضمن ملفات أوسع تخص قضية جيفري إبستين. الذي أدانته محاكم أمريكية في قضايا اتجار بالبشر واستغلال قاصرات، قبل أن يُعثر عليه متوفيًا داخل محبسه عام 2019.
وشملت الدفعات الأخيرة من الوثائق شهادات ومراسلات مع شخصيات دولية. ما أعاد القضية إلى صدارة الاهتمام الإعلامي على المستويين العربي والدولي.
شبهات وتساؤلات
حتى الآن، لا توجد أدلة تثبت تورطًا مباشرًا لعائلة مبارك في الجرائم المرتبطة بإبستين.
ويرى متابعون أن مجرد ذكر أسماء في مراسلات لا يكفي لإثبات صلة بالقضية الجنائية. إلا أن حساسية ملف إبستين وتشعب شبكة علاقاته الدولية يمنحان أي إشارة واردة في وثائقه أبعادًا إعلامية واسعة.
في المقابل، يتمسك ممثلو عائلة مبارك بنفيهم القاطع لأي معرفة أو تواصل مع إبستين. ويؤكدون أن ما أثير لا يتعدى كونه مراسلات. لا تثبت وجود علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالقضية التي شغلت الرأي العام العالمي لسنوات.



