انقسام في استفتاء “مزيد” حول معاقبة سرقة الكهرباء لزينة رمضان
كشف استفتاء نشرته صفحة “مزيد” على منصة “إكس” عن حالة من الانقسام بين المتابعين بشأن معاقبة من يسرق التيار الكهربائي لتركيب زينة رمضان، بين من يؤيد تطبيق القانون بالحـبس والغرامة، ومن يرى أن الأمر يرتبط بظروف اجتماعية ومعيشية ينبغي مراعاتها.
وجاء سؤال الاستفتاء مباشرًا: “هل تؤيد الحبس والغرامة لمن يسرق التيار الكهربائي لتركيب زينة رمضان؟”، لتتباين الردود بشكل لافت، وتعكس جدلًا يتجاوز المسألة القانونية إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية وسياسية.
مؤيدون: السرقة حرام.. وتطبيق القانون واجب
شدد فريق من المشاركين على أن سرقة الكهرباء تظل جريمة يعاقب عليها القانون، مؤكدين أن “السرقة حرام سواء لزينة رمضان أو لغيرها”.
واعتبروا أن التساهل في مثل هذه الممارسات يفتح الباب أمام مخالفات أوسع، وأن الحفاظ على المال العام مسؤولية جماعية.
معارضون: الدولة مسؤولة عن الزينة لا معاقبة الناس
في المقابل، رأى مشاركون أن الحكومة والأحياء المحلية هي المسؤولة عن تزيين الشوارع، قائلين إن “المفروض بتوع الحي هم اللي يزينوا الشوارع كلها ويشجروها”، وطالب بعضهم بتخصيص أرقام لتلقي شكاوى المواطنين حال التقصير في ذلك.
واعتبر آخرون أن “مش منطقي يتحبس اللي بيحاول يدخل الفرحة على الناس”، خاصة في شهر له طابع احتفالي خاص، مؤكدين أن “مصر دولة لها سياحة رمضانية، والزينة جزء من المشهد العام”.
أبعاد اقتصادية واجتماعية في الجدل
عدد من التعليقات ربط القضية بالأوضاع الاقتصادية. معتبرين أن ملاحقة من يسرق الكهرباء للزينة تمثل “تشددًا على الفقراء”، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
بينما تساءل البعض: “إيه المشكلة إن الناس تفرح شهر بزينة رمضان على حساب الحكومة؟”. مشيرين إلى أن البلاد لديها فائض في إنتاج الكهرباء.
في المقابل، أعاد مؤيدو العقوبات التأكيد على أن الظروف المعيشية لا تبرر مخالفة القانون. وأن معالجة الأزمات الاقتصادية يجب أن تتم عبر سياسات عامة لا عبر تجاوزات فردية.
نبرة سياسية حادة في بعض الردود
وتضمنت بعض المشاركات تعليقات ذات طابع سياسي حاد، إذ وسّع أصحابها النقاش ليتناول قضايا أوسع تتعلق بالعدالة والمحاسبة. بينما حافظ آخرون على إطار النقاش في حدود السؤال المطروح.
ويعكس التفاعل مع استفتاء صفحة “مزيد” على منصة “إكس”. حالة من الجدل المجتمعي حول كيفية الموازنة بين تطبيق القانون من جهة. ومراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاحتفالية المرتبطة بشهر رمضان من جهة أخرى، في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة يعيشها كثير من المواطنين.



