عربي ودولي

وزير الحرب الأميركي: "إسرائيل" شريك قادر وبعض حلفائنا يترددون في استخدام القوة

في تصريحات لافتة حملت رسائل مباشرة إلى حلفاء واشنطن في المنطقة، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن لدى «إسرائيل» مهام واضحة في الحرب الجارية ضد إيران، مؤكداً امتنان بلاده لما وصفه بـ«الشركاء القادرين»، في إشارة اعتبرها مراقبون مقارنة ضمنية مع حلفاء تقليديين بدوا أكثر تحفظاً حيال التصعيد العسكري.

وأضاف هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون)، أن «الشركاء القادرين هم شركاء جيدون، على عكس الكثير من حلفائنا التقليديين الذين يفركون أيديهم قلقاً ويصابون بالذعر والارتباك، ويترددون ويتحججون عندما يتعلق الأمر باستخدام القوة»، في تصريح فُهم على نطاق واسع بأنه موجه إلى بعض دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية وتعرضت أراضيها لقصف إيراني رداً على العمليات الأميركية.

«ليست حرباً لتغيير النظام»

وشدد وزير الحرب الأميركي على أن الحرب ضد إيران «ليست العراق» وليست «حرباً بلا نهاية»، مؤكداً أنها لا تهدف إلى تغيير النظام أو إقامة الديمقراطية، بل تركز على «تدمير قدرات إيران الصاروخية والبحرية وحرمانها من حيازة سلاح نووي».

وفيما أقرّ بإمكانية وقوع خسائر بشرية، أوضح أن واشنطن لم ترسل قوات برية إلى داخل إيران حتى الآن، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات قائلاً: «سنذهب إلى أبعد ما نحتاج إليه».

تصعيد عسكري مستمر

تزامنت تصريحات هيغسيث مع توسيع إسرائيل نطاق ضرباتها الجوية داخل إيران، ومع استهدافها مواقع تابعة لـحزب الله في لبنان، في ظل توقعات باستمرار العمليات لأسابيع، بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين أميركيين.

بدوره، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال استمرار الحملة العسكرية. موضحاً أن واشنطن قد تنفتح لاحقاً على محادثات مع «قيادة إيرانية جديدة محتملة». لكن «في الوقت الحالي ستتواصل العملية بلا هوادة».

خسائر أميركية وردود إيرانية

وأكد مسؤولون أميركيون مقتل ثلاثة جنود أميركيين في قاعدة بالكويت، في أول خسائر بشرية معلنة ضمن الحملة. ما يعكس اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها المباشر على الدول التي تستضيف قوات أميركية في الخليج، ومنها الكويت.

ويرى محللون أن الانتقادات الضمنية التي وجهها هيغسيث إلى «حلفاء تقليديين» تعكس تبايناً في مقاربة التصعيد مع إيران. خصوصاً لدى الدول الخليجية التي تجد نفسها في موقع حساس بين شراكتها الأمنية مع واشنطن. ومخاوفها من أن تتحول أراضيها إلى ساحة ردود فعل إيرانية.

وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تبدو الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة. سواء على مستوى اتساع رقعتها الإقليمية أو انعكاساتها السياسية داخل تحالفات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

اقرأ أيضا

دعوة حكومية لنزع سلاح “حزب الله”: هل يدخل لبنان أزمة داخلية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى