عربي ودولي

واشنطن ترافق ناقلات النفط وإيران تعلن استهداف ناقلة أمريكية

تتجه الأنظار إلى منطقة الخليج العربي مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلنت واشنطن بدء مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية.

يأتي ذلك في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن استهداف ناقلة نفط أمريكية شمال الخليج العربي، في تطور يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أسواق النفط العالمية، وسط تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على احتواء أزمة الطاقة المحتملة.

واشنطن: لن نسمح لإيران بالتحكم بالمضيق

أعلن البيت الأبيض أن البحرية الأمريكية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة في العالم.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال مؤتمر صحفي إن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على حركة الملاحة في المضيق، معتبرة أن “النظام الإيراني رفض التفاوض بحسن نية واختار طريق العنف والدمار”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لطمأنة الأسواق العالمية وضمان استمرار تدفق النفط، خصوصًا أن نحو خُمس تجارة النفط العالمية تمر عبر المضيق.

إيران تعلن استهداف ناقلة أمريكية

في المقابل، أفادت وكالة وكالة تسنيم للأنباء بأن ناقلة نفط أمريكية تعرضت لقصف صاروخي في شمال الخليج العربي فجر اليوم.

وقالت العلاقات العامة لقوة سفن الإمداد التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني إن القوات البحرية التابعة لها استهدفت الناقلة، مضيفة أنها اشتعلت بعد تعرضها للهجوم.

ولم تصدر حتى الآن تأكيدات مستقلة من الجانب الأمريكي حول تفاصيل الحادثة، لكن التطور يعكس مستوى التصعيد الخطير في المنطقة.

أهمية مضيق هرمز في سوق الطاقة

يمثل مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز القادم من دول الخليج.

وأي اضطراب في الملاحة عبر هذا الممر قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، خاصة مع اعتماد العديد من الاقتصادات الكبرى على الإمدادات القادمة من المنطقة.

كما أن شركات الشحن العالمية غالبًا ما ترفع تكاليف التأمين والنقل في أوقات التوتر العسكري، وهو ما ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة.

هل تستطيع واشنطن احتواء أزمة الطاقة؟

يرى خبراء في أسواق الطاقة أن قرار مرافقة ناقلات النفط قد يساعد في تقليل المخاطر الأمنية. لكنه لا يضمن بالضرورة استقرار الأسعار إذا استمر التصعيد العسكري.

ويشير محللون إلى أن الولايات المتحدة تمتلك عدة أدوات للتخفيف من آثار الأزمة، من بينها:

  • زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز.
  • استخدام احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي.
  • الضغط على دول منتجة مثل السعودية والإمارات لزيادة الإنتاج.
  • تأمين طرق شحن بديلة قدر الإمكان.

لكن خبراء يحذرون من أن أي مواجهة واسعة في الخليج قد تتسبب في صدمة كبيرة للأسواق. لأن حجم النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز يصعب تعويضه سريعًا.

مخاوف من صدمة جديدة للأسواق العالمية

ويرى اقتصاديون أن استمرار التوتر في الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة. ما يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة، خصوصًا في الدول المستوردة للطاقة.

كما قد تتأثر حركة التجارة العالمية وتكاليف النقل البحري. وهو ما ينعكس على أسعار السلع والمواد الغذائية في العديد من الدول.

اقرأ أيضا

اتهامات بتمويل مرتبط بإسرائيل تشعل حملة مقاطعة ضد شركة “بريدفاست”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى