محلي

مقترح لرفع أسعار النقل البري إلى الخليج بنسبة 10%

اقترحت شعبة خدمات النقل الدولي بالغرفة التجارية بالقاهرة زيادة أسعار النقل البري إلى دول الخليج بنسبة 10%، في خطوة قالت إنها تأتي استجابة لارتفاع تكاليف التشغيل، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود، إلى جانب ارتفاع الطلب على خدمات النقل خلال الفترة الأخيرة في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط.

وأوضح أيمن الشيخ، رئيس الشعبة، أن مجلس إدارة الشعبة ناقش خلال اجتماع عقد مؤخرًا تطورات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية وتأثيرها على قطاع النقل، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات يمثل أحد أهم مكونات تكلفة تشغيل الشاحنات، ما انعكس مباشرة على تكلفة النقل البري سواء داخليًا أو دوليًا.

وأضاف أن نسبة الزيادة المقترحة، والمحددة بـ10%، تعد «طفيفة نسبيًا»، وجاءت مراعاة للظروف الاقتصادية الحالية، حتى لا تؤدي زيادة تكاليف النقل إلى تحميل المستهلكين أعباء أكبر أو رفع تكلفة المنتجات النهائية التي تصل إلى المواطن المصري.

كما دعا رئيس الشعبة الشركات العاملة في القطاع إلى الالتزام بهذه النسبة وعدم المغالاة في الأسعار، حتى لا تتأثر القدرة التنافسية للصادرات المصرية، أو ترتفع أسعار المنتجات التي تعتمد صناعتها على استيراد الخامات من الخارج.

تأثير مباشر على أسعار السلع

يرى خبراء أن أي زيادة في تكلفة النقل غالبًا ما تنتقل سريعًا إلى أسعار السلع، نظرًا لاعتماد معظم سلاسل الإمداد في مصر على النقل البري في نقل المواد الخام والسلع الغذائية والمنتجات الصناعية بين المحافظات أو إلى الموانئ.

وبالتالي فإن زيادة تكلفة النقل، حتى وإن بدت محدودة، قد تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في أسعار العديد من السلع الأساسية، خاصة في ظل موجة التضخم التي تشهدها الأسواق المصرية خلال السنوات الأخيرة.

قدرة المواطن على التحمل

يطرح هذا التطور تساؤلات متزايدة حول قدرة المواطن المصري على تحمل موجات متتالية من ارتفاع الأسعار. خصوصًا مع زيادة تكاليف الطاقة والنقل والسلع الغذائية في وقت واحد.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي المصري مدحت نافع في تصريحات إعلامية إن

«أي زيادة في تكاليف الطاقة أو النقل تنتقل سريعًا إلى أسعار السلع والخدمات، لأن هذه التكاليف تدخل في كل حلقات الإنتاج والتوزيع».

وأوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بحجم الزيادة، بل بتراكم الزيادات المتتالية التي تواجهها الأسر المصرية خلال السنوات الأخيرة.

من جانبه، حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق في تصريحات صحفية من أن

«ارتفاع تكاليف النقل والطاقة في توقيت واحد يضغط بقوة على الأسعار، وقد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة إذا لم تقابلها إجراءات لتخفيف العبء عن المواطنين».

وأشار إلى أن الحكومة تحتاج إلى سياسات أكثر توازنًا بين إصلاح منظومة الدعم وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

هل يتحمل المواطن فاتورة الأزمة؟

مع تزايد الضغوط الاقتصادية، يثار تساؤل متكرر في الأوساط الاقتصادية. حول ما إذا كانت الحكومة تلجأ إلى الحل الأسهل بتحميل المواطنين جزءًا كبيرًا من تكلفة الأزمات الخارجية.

وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي وائل النحاس في تصريحات إعلامية إن

«رفع أسعار الطاقة أو النقل غالبًا ما يكون أسرع وسيلة لتقليل عجز الموازنة، لكنه في الوقت نفسه يزيد الأعباء على المواطنين إذا لم تقابله إجراءات لتعزيز الدخول».

وأضاف أن السياسات الاقتصادية في مثل هذه الظروف يجب أن توازن بين الإصلاح المالي وحماية الفئات الأكثر تضررًا من التضخم.

أما الخبير الاقتصادي محمد عبد العال فقد أشار في تصريحات إعلامية إلى أن

«التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا تفرض ضغوطًا حقيقية على الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل مصر»، لكنه شدد على أن إدارة هذه الأزمات تتطلب مزيجًا من السياسات الاقتصادية وليس فقط رفع الأسعار.

اقرأ أيضا

بعد غلاء السولار.. هل تتجه السكة الحديد لرفع أسعار التذاكر؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى