عربي ودولي

تعليق نشاط أقدم منظمة حقوقية في تونس يثير مخاوف على الحريات

أثار قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر موجة من الجدل في الأوساط الحقوقية والسياسية داخل تونس وخارجها، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع هامش الحريات العامة في البلاد.

قرار مفاجئ يثير التساؤلات

في بيان صدر في وقت متأخر، اعتبرت الرابطة أن القرار يمثل إجراءً تعسفيًا يمس بشكل مباشر حرية العمل الجمعياتي. ويقوض أحد أبرز المكاسب التي تحققت منذ الثورة، مؤكدة أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق أوسع يتسم. بتصاعد الضغوط على منظمات المجتمع المدني والأصوات المستقلة.

سياق سياسي متوتر

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه تونس انتقادات متزايدة من جهات حقوقية دولية. تتهم السلطات بتشديد القيود على الفاعلين المدنيين والسياسيين، منذ أن عزز الرئيس قيس سعيد سلطاته في عام 2021. في خطوة يراها معارضوه بداية لتحول تدريجي نحو نظام أكثر مركزية.

منظمة ذات ثقل تاريخي

وتُعد الرابطة من أقدم المنظمات الحقوقية في المنطقة، كما كانت ضمن “الرباعي الراعي للحوار الوطني” الذي نال جائزة نوبل للسلام عام 2015، تقديرًا لدوره في دعم الانتقال الديمقراطي في البلاد، وهو ما يمنح القرار أبعادًا تتجاوز مجرد إجراء إداري.

استهداف الصحافة يوازي الأزمة

في السياق ذاته، تزامن القرار مع تحركات قضائية وإجراءات طالت صحافيين ونشطاء، من بينهم الصحافي مراد الزغيدي. ما دفع عشرات المحتجين إلى النزول للشارع دفاعًا عن حرية الصحافة، رافعين شعارات تطالب بوقف التضييق على الإعلاميين.

تحذيرات من انكماش المجال العام

من جانبه، حذر رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين من أن القطاع الإعلامي يمر بمرحلة حرجة. في حين اعتبر معارضون سياسيون أن ما يحدث يعكس توجهًا واضحًا نحو تقليص المجال العام وإضعاف الحياة السياسية والمدنية.

اقرأ أيضا

توافق عربي–أوروبي في قبرص حول ضرورة تسويات إقليمية “متوازنة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى