اقتصاد

“طلعت مصطفى” تربح 5.5 مليار جنيه في 3 أشهر: نجاح استثماري أم فجوة اجتماعية تتسع؟

سجلت مجموعة “طلعت مصطفى” القابضة نموًا ملحوظًا في أرباحها خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 5.5 مليار جنيه، مدعومة بارتفاع قوي في إيرادات التطوير العقاري والضيافة، في أداء يعكس استمرار الزخم داخل القطاع العقاري المصري.

وجاء هذا النمو بالتوازي مع ارتفاع الإيرادات الإجمالية للمجموعة بنسبة 39% لتسجل 13.1 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة كبيرة في مبيعات المشروعات العقارية، إلى جانب توسع الأنشطة السياحية والخدمية، وهو ما عزز من ربحية الشركة خلال الفترة.

توسع عقاري محلي وخارجي يعزز الأرباح

أظهرت البيانات المالية أن قطاع التطوير العقاري كان المحرك الرئيسي للنمو، بعدما قفزت إيراداته بنسبة 62% لتصل إلى 6.1 مليار جنيه، مستفيدًا من تقدم أعمال التنفيذ والتسليمات في المشروعات المختلفة داخل مصر وخارجها، خاصة في السوق السعودية عبر مشروع “بنان”.

كما ساهم تسجيل إيرادات من أعمال المجموعة في السعودية لأول مرة بشكل ملموس في دعم النتائج، إذ مثل هذا النشاط أكثر من نصف إيرادات التطوير العقاري خلال الفترة، في مؤشر على توسع الشركات المصرية العقارية خارج الحدود لتعزيز مصادر دخلها.

الضيافة والأنشطة المتكررة تدعم الأداء

لم يقتصر النمو على القطاع العقاري فقط، إذ ارتفعت إيرادات الضيافة بنسبة 21% لتصل إلى 4.3 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة نسب الإشغال وارتفاع متوسط أسعار الغرف، في ظل تحسن نسبي في حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

كما سجلت الأنشطة المتكررة مثل التأجير التجاري والنوادي الرياضية نموًا بنسبة 26% لتصل إلى 2.7 مليار جنيه، ما يعكس تنوع مصادر الدخل داخل المجموعة وتقليل الاعتماد على نشاط واحد.

مشروعات عملاقة في “ذا سباين”

وتعكس تصريحات إدارة المجموعة استمرار التوجه نحو التوسع الاستثماري الضخم، خاصة مع مشروع “ذا سباين” في شرق القاهرة. الذي وصفته الشركة بأنه أحد أكبر مشروعاتها، حيث سجل مبيعات تجاوزت 30 مليار جنيه خلال أسابيع قليلة فقط من إطلاقه.

ويُتوقع أن يحقق المشروع، وفق تقديرات الشركة، مبيعات ضخمة على مدى سنوات التنفيذ، إلى جانب إيرادات متكررة مستقبلية. مع مساهمة محتملة في خلق عشرات الآلاف من فرص العمل، بما يعزز مكانة المجموعة في السوق العقارية الإقليمية.

جدل اقتصادي: من يربح من النمو؟

ورغم المؤشرات الإيجابية لأداء الشركات الكبرى. يفتح هذا النوع من النمو السريع في أرباح القطاع العقاري نقاشًا أوسع حول هيكل الاقتصاد المصري. ومدى توزيع عوائد النمو بين الشركات الكبرى والفئات الاجتماعية المختلفة.

فبينما تحقق كيانات استثمارية ضخمة أرباحًا متزايدة مدفوعة بتوسع المشروعات العقارية والأنشطة السياحية. يطرح مراقبون تساؤلات حول قدرة هذا النمو على الانعكاس بشكل مباشر على تحسين مستوى معيشة الفئات الأقل دخلًا. خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السكن والخدمات.

اقرأ أيضا

زيادات الكهرباء تشعل مخاوف المصريين.. موجة غلاء جديدة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى