إعلام عبري: مصر تقترب من امتلاك سلاح جوي يهدد التفوق الإسرائيلي
تتناول تقارير إعلامية عبرية تطورًا جديدًا في ميزان التسليح الجوي في منطقة الشرق الأوسط، بعد تداول معلومات وصور تشير إلى امتلاك سلاح الجو المصري صواريخ “ميتيور” المتقدمة المخصصة لطائرات الرافال الفرنسية، وهو ما اعتبرته تلك التقارير تحولًا قد يؤثر على مفهوم “التفوق الجوي” الإسرائيلي في المنطقة.
وذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن ظهور صاروخ “ميتيور” تحت جناح طائرة رافال تابعة لـسلاح الجو المصري يثير تساؤلات حول مدى حصول مصر رسميًا على هذا النوع من الصواريخ، رغم التحفظات الإسرائيلية السابقة التي سعت للحفاظ على ما يُعرف بـ“الميزة النوعية” لسلاح الجو الإسرائيلي.
وبحسب التحليل الإسرائيلي، فإن صاروخ “ميتيور” يُعد من أكثر صواريخ الجو–جو تقدمًا في العالم، ويتميز بمدى طويل وقدرة عالية على المناورة بفضل تقنية الدفع المستمر، ما يمنحه أفضلية مقارنة ببعض الأنظمة التقليدية المستخدمة في المنطقة.
وترى المنصة أن دمج هذا السلاح مع مقاتلات “رافال” الفرنسية يمنح مصر قدرة أكبر على اعتراض الأهداف الجوية بعيدة المدى، بما في ذلك الطائرات المقاتلة المتطورة.
ويشير التقرير إلى أن حصول مصر على هذا النوع من التسليح، في حال تأكده بشكل كامل، يمثل تطورًا مهمًا في علاقات التسليح مع فرنسا، خاصة أنه كان محل نقاشات وضغوط سياسية سابقة مرتبطة بالاعتبارات الإسرائيلية، التي كانت تسعى للحد من نقل تقنيات عسكرية متقدمة إلى دول المنطقة.
وتربط التحليلات الإسرائيلية هذا التطور بمسار أوسع من التعاون الدفاعي بين القاهرة وفرنسا، والذي شمل صفقات طائرات “رافال” وتحديثات متقدمة في منظومات القتال الجوي، ضمن سياسة مصرية تهدف إلى تنويع مصادر السلاح وعدم الاعتماد على مورد واحد.
توازن القوى الجوية
في المقابل، ترى أوساط أمنية أن إدخال أنظمة مثل “ميتيور”. إلى الخدمة لدى القوات المسلحة المصرية يعكس تحولات في توازن القوى الجوية الإقليمي. ويزيد من تعقيد حسابات التفوق الجوي الذي لطالما احتفظت به إسرائيل عبر أسطولها من مقاتلات F-15 وF-16 وF-35.
وتؤكد هذه التقارير أن الفارق التقني بين صاروخ “ميتيور” ونظيره الأمريكي “أمرام” يتمثل في آلية الدفع. إذ يعتمد الأول على محرك نفاث ترددي يحافظ على سرعته حتى لحظة الاصطدام. بينما يفقد الثاني جزءًا من طاقته بعد المرحلة الأولى من الإطلاق. ما ينعكس على مدى “منطقة عدم الهروب” وقدرة الاشتباك في المديات البعيدة.
سباق تسلح جوي
ويرى مراقبون أن هذا النوع من التسليح قد يدفع إلى سباق تسلح جوي أكثر تعقيدًا في المنطقة. خاصة مع احتمالات توجه دول أخرى مثل تركيا واليونان إلى تعزيز قدراتها الجوية لمواكبة التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الصواريخ.
وفي الوقت ذاته، تضع هذه التطورات فرنسا أمام معادلة حساسة تجمع بين مصالحها الاقتصادية والعسكرية مع القاهرة من جهة. والتزاماتها المتعلقة بالحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي من جهة أخرى. في ظل استمرار التنافس الإقليمي على امتلاك أحدث أنظمة القتال الجوي.
وبينما لا توجد تأكيدات رسمية نهائية حول كل تفاصيل التسليح المشار إليها. فإن النقاش الدائر يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو إعادة تشكيل ميزان القوى الجوية في الشرق الأوسط. في وقت تتسارع فيه عمليات تحديث الأساطيل الجوية وتوسيع نطاق القدرات الهجومية والدفاعية للدول الإقليمية.



