موعد تطبيق الدعم النقدي في مصر وهل سيتم تنفيذه في يوليو؟
قبل أي خطوة تنفيذية، يبدو أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي دخل مرحلة جديدة عنوانها التريث بدلاً من التعجل.
فبعد أسابيع من الحديث عن بدء التطبيق مع مطلع يوليو، كشفت المناقشات البرلمانية أن الحكومة لم تحسم بعد الصيغة النهائية للمنظومة، كما لم تقدم حتى الآن معايير واضحة لتحديد من سيبقى داخل مظلة الدعم ومن سيخرج منها، وهو ما دفع عدداً من النواب إلى المطالبة بوقف أي إجراءات تنفيذية قبل إجراء حوار مجتمعي شامل وعرض التفاصيل كاملة على مجلس النواب.
مخاوف من الدعم النقدي
وأعاد النائب فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، الجدل حول مستقبل منظومة الدعم، مؤكداً أن المخاوف التي كانت تراوده بشأن التحول إلى الدعم النقدي تضاعفت بعد استماعه إلى عرض الحكومة داخل البرلمان، بسبب غياب معايير واضحة تحدد المستحقين وآليات التنفيذ.
وأوضح البياضي أن الحكومة تتحدث عن وجود نحو 66 مليون مواطن يستفيدون حالياً من منظومة الدعم التمويني، إلا أن الحديث المتكرر عن تنقية قواعد البيانات واستبعاد غير المستحقين أثار تساؤلات واسعة، في ظل عدم إعلان الضوابط التي ستحدد الفئات التي ستُستبعد من الدعم أو تستمر في الحصول عليه.
وأشار إلى أن عدداً من أعضاء مجلس النواب طرحوا خلال المناقشات أسئلة مباشرة حول المعايير التي ستعتمدها الحكومة في عملية الاستبعاد، وما إذا كانت ملكية سيارة أو مستوى الدخل أو غيرها من المؤشرات ستكون سبباً في حرمان المواطنين من الدعم، مؤكداً أن الحكومة لم تقدم حتى الآن إجابات تفصيلية أو بيانات دقيقة بشأن هذه الآليات.
وأضاف أن وزير التموين أوضح خلال المناقشات أن الحكومة لم تنته بعد من إعداد الصيغة النهائية لمنظومة الدعم النقدي. وأن الملف لا يزال قيد الدراسة. متعهداً بعدم اتخاذ أي خطوة تنفيذية قبل العودة إلى مجلس النواب وإجراء حوار مجتمعي واسع يشارك فيه مختلف الأطراف.
ولفت البياضي إلى أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء السابقة بشأن إمكانية بدء تطبيق الدعم النقدي اعتباراً من يوليو. دفعت النواب إلى المطالبة بمعرفة مدى جاهزية قواعد البيانات، وآليات التنفيذ. والضمانات الكفيلة بحماية المواطنين من أي أخطاء قد تقع أثناء عملية التحول، خاصة أن المنظومة تمس شريحة واسعة من المصريين.
وأكد أن أي تغيير في منظومة الدعم يجب أن يستند إلى دراسات وإحصاءات دقيقة تُعرض على البرلمان قبل اتخاذ القرار. محذراً من أن إصدار قرار يؤثر على أكثر من نصف سكان البلاد دون توافق مجتمعي وبرلماني. قد يترتب عليه آثار اقتصادية واجتماعية وسياسية واسعة.
وأشار إلى أن المناقشات لم تقتصر على حماية الفئات الأكثر احتياجاً. وإنما امتدت أيضاً إلى ضرورة مراعاة أوضاع الطبقة المتوسطة التي تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة. لافتاً إلى أن أي خلل في معايير الاستحقاق قد يؤدي إلى استبعاد أسر تستحق الدعم بالفعل. بما يفقد المنظومة هدفها الأساسي المتمثل في تحقيق العدالة الاجتماعية.



