"WEGO": السعوديون يستحوذون على 40% من حجوزات الساحل الشمالي المصري
كشف الرئيس التنفيذي للأعمال في شركة WEGO، مأمون حميدان، أن السعوديين يمثلون نحو 40% من إجمالي الطلب على الحجوزات في الساحل الشمالي المصري، وهي النسبة الأعلى بين الجنسيات الوافدة، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المقصد السياحي المصري أمام السائح الخليجي، بالتزامن مع توسع العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة والرياض.
ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه الساحل الشمالي طفرة غير مسبوقة في المشروعات السياحية والعقارية، مع دخول استثمارات عربية جديدة، وتوسع شركات التطوير العقاري في إنشاء وجهات تستهدف السائح الخليجي، خاصة خلال موسم الصيف.
طلب سعودي متزايد على الساحل الشمالي
وأوضح حميدان، في تصريحات لقناة "الشرق"، أن السوق السعودية تتصدر الطلب على حجوزات الساحل الشمالي، مستحوذة على نحو 40% من إجمالي الحجوزات الواردة إلى المنطقة، وهو ما يعكس تغيرًا في خريطة السياحة الإقليمية، حيث أصبحت الوجهات المصرية خيارًا مفضلًا للعائلات السعودية خلال موسم الإجازات الصيفية.
ويرجع مراقبون هذا النمو إلى عدة عوامل، أبرزها قرب المسافة بين البلدين، وتحسن الربط الجوي، والتوسع في المنتجعات الفاخرة، إضافة إلى ارتفاع جودة الخدمات السياحية والترفيهية التي يقدمها الساحل الشمالي خلال السنوات الأخيرة.
طفرة سياحية مدعومة بمشروعات كبرى
لم يعد الساحل الشمالي مجرد وجهة موسمية للمصريين، بل تحول إلى منطقة جذب إقليمية تستقطب الزوار من دول الخليج، مدفوعًا بإنشاء مدن ومشروعات ضخمة مثل العلمين الجديدة، إلى جانب المنتجعات السياحية والترفيهية التي رفعت الطاقة الاستيعابية للمنطقة.
كما ساهمت الفعاليات الفنية والرياضية والمهرجانات الصيفية في زيادة الإقبال من السياح العرب، وفي مقدمتهم السعوديون، الذين باتوا يمثلون الشريحة الأكبر من الحجوزات، وفق بيانات منصة WEGO.
الاستثمارات السعودية.. حضور متزايد في الاقتصاد المصري
يتزامن ارتفاع الحركة السياحية السعودية مع توسع الاستثمارات السعودية في مصر، والتي تعد من أكبر الاستثمارات العربية داخل السوق المصرية.
وتنتشر الاستثمارات السعودية في قطاعات العقارات، والسياحة، والصناعة، والطاقة، والخدمات المالية، والزراعة، والتجزئة، فيما تسعى الحكومتان إلى تعزيز التعاون الاقتصادي عبر ضخ استثمارات جديدة خلال السنوات المقبلة.
كما يعمل صندوق الاستثمارات العامة السعودي وعدد من الشركات السعودية الكبرى. على تنفيذ واستكشاف فرص استثمارية في السوق المصرية، خاصة في قطاعات السياحة والضيافة والعقارات، التي تشهد معدلات نمو مرتفعة.
السياحة والاستثمار.. علاقة متبادلة
يرى خبراء السياحة أن ارتفاع أعداد السائحين السعوديين لا يقتصر تأثيره على إشغال الفنادق والمنتجعات. بل يشكل عامل جذب إضافيًا للمستثمرين، إذ يؤدي ارتفاع الطلب إلى زيادة فرص التوسع في إنشاء الفنادق والمشروعات التجارية والترفيهية.
كما يسهم هذا الإقبال في تعزيز عوائد السياحة، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي. ودعم خطط الدولة لتحويل الساحل الشمالي إلى وجهة سياحية تعمل على مدار العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
مؤشر على عمق العلاقات الاقتصادية
يعكس تصدر السعوديين لحجوزات الساحل الشمالي جانبًا من التطور المتواصل في العلاقات المصرية السعودية. التي لم تعد تقتصر على الاستثمارات المباشرة والتبادل التجاري، بل امتدت إلى السياحة والعقارات والخدمات.



