قرض جديد من صندوق النقد لمصر بقيمة 1.6 مليار دولار.. هل كذب مصطفى مدبولي؟
تقترب مصر من التوصل إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي يفتح الباب أمام صرف شريحة جديدة بقيمة 1.6 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ"، في تطور يأتي بعد أشهر من تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التي أكد فيها أن مصر لن تلجأ إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي مرة أخرى خلال عام 2026، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة التمويل الجديد وما إذا كان يمثل قرضًا جديدًا أم استكمالًا لبرنامج التمويل القائم.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق المرتقب يشمل الانتهاء من المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة، بما يسمح بالإفراج عن شريحة تمويل جديدة بعد تأكد الصندوق من استيفاء الحكومة المصرية عددًا من الالتزامات والإصلاحات الاقتصادية.
بلومبرغ: القاهرة أنجزت الإصلاحات المطلوبة
وأشارت الوكالة إلى أن مصر حققت عددًا من المستهدفات الرئيسية التي طلبها صندوق النقد، وفي مقدمتها المضي في برنامج التخارج من الأصول المملوكة للدولة، إلى جانب الالتزام بسياسة سعر صرف أكثر مرونة، وهي الإصلاحات التي كانت ضمن الاتفاق الموقع بين الجانبين في عام 2024.
كما أوضحت أن الاتفاق الجديد يمهد للحصول على تمويل إضافي بقيمة 1.6 مليار دولار، حال اعتماد نتائج المراجعات من مجلس إدارة الصندوق.
ماذا قال مدبولي؟
وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد صرح في وقت سابق بأن الحكومة لا تعتزم الحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي خلال عام 2026، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة موارد النقد الأجنبي.
وأثارت الأنباء الأخيرة تساؤلات حول مدى اتساقها مع تلك التصريحات، خاصة مع الحديث عن صرف تمويل جديد من الصندوق.
قرض جديد أم استكمال لبرنامج قائم؟
ويرى اقتصاديون أن هناك فرقًا بين الحصول على برنامج تمويل جديد وبين صرف شرائح مستحقة ضمن برنامج سبق الاتفاق عليه.
فالشريحة التي يجري الحديث عنها لا ترتبط – وفق المعلومات المتاحة – بإبرام اتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد، وإنما تمثل جزءًا من برنامج قائم يخضع لمراجعات دورية، يحصل بموجبها على التمويل بعد تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.
وبذلك، فإن توصيف هذه الأموال باعتبارها "قرضًا جديدًا" أو "استكمالًا لبرنامج قائم". هو ما يحدد طبيعة المقارنة مع تصريحات رئيس الوزراء..
الإصلاحات مقابل التمويل
ويواصل صندوق النقد ربط صرف الشرائح الدورية بتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، من أبرزها:
- تسريع برنامج الطروحات الحكومية وبيع بعض الأصول.
- تعزيز مرونة سعر الصرف.
- توسيع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
- مواصلة إصلاحات المالية العامة.
وتعد هذه الإجراءات من الشروط الأساسية لاستمرار البرنامج والحصول على الدفعات المتبقية.



