اقتصاد

ضياء رشوان يستشهد بالاقتصاد الصيني دفاعًا عن سياسات حكومة مدبولي

أثار وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان جدلًا بعد حديثه عن النموذج الاقتصادي الصيني خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، في إطار دفاعه عن السياسات الاقتصادية المصرية، مستشهدًا بالتجربة الصينية لتأكيد استمرار دور الدولة في الاقتصاد.

وتأتي تصريحات رشوان، الذي يتولى منصبًا يهدف إلى شرح السياسات الحكومية والتواصل الإعلامي بشأنها، في وقت تتزايد فيه النقاشات حول دقة بعض الطروحات الرسمية، ومدى توافقها مع الوقائع والبيانات الاقتصادية الدولية.

إلا أن مراجعة عدد من الدراسات الصادرة عن مؤسسات دولية ومراكز بحثية تُظهر أن التجربة الصينية كانت أكثر تعقيدًا مما عكسته تصريحات الوزير، إذ شهدت منذ تسعينيات القرن الماضي واحدة من أوسع عمليات إعادة هيكلة وخصخصة الشركات المملوكة للدولة، بالتوازي مع الإبقاء على سيطرة الحكومة على القطاعات الاستراتيجية.

ماذا قال ضياء رشوان؟

خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، استشهد رشوان بالنموذج الصيني في معرض حديثه عن دور الدولة في الاقتصاد، باعتباره نموذجًا يجمع بين النمو الاقتصادي والحفاظ على ملكية الدولة.

إلا أن هذا الطرح أثار تساؤلات حول مدى اكتمال الصورة التي قدمها، خاصة أن التجربة الصينية مرت بإصلاحات واسعة غيرت هيكل الاقتصاد بصورة كبيرة.

أرقام تكشف تحولًا كبيرًا

بحسب تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، انخفض عدد الشركات المملوكة للدولة في الصين من أكثر من 300 ألف شركة عام 1995 إلى أقل من 150 ألف شركة عام 2005، نتيجة برنامج واسع لإعادة الهيكلة والخصخصة.

كما تبنى الحزب الشيوعي الصيني عام 1997 برنامجًا لإصلاح الشركات الحكومية. تضمن تحويل عدد كبير منها إلى شركات مساهمة، وبيع آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص.

خصخصة واسعة.. مع استمرار سيطرة الدولة

وأوضحت دراسة للمكتب الوطني الأمريكي للبحوث الاقتصادية (NBER) أن الصين لم تتخل عن الدولة، لكنها أعادت رسم دورها داخل الاقتصاد.

فبينما احتفظت الحكومة بملكية الشركات الكبرى والقطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والبنوك والاتصالات. جرى خصخصة أو إعادة هيكلة آلاف الشركات الأخرى، بما سمح بتوسع القطاع الخاص بصورة غير مسبوقة.

وتشير دراسات صينية إلى أن بعض الحكومات المحلية، مثل مدينة تشوتشنغ، خصخصت نحو 85% من شركاتها الحكومية الصغيرة.

اقتصاد تقوده الدولة... أم السوق؟

يرى اقتصاديون أن التجربة الصينية لا يمكن اختزالها في شعار "اقتصاد الدولة"، إذ تعتمد على نموذج مختلط يقوم على:

  • الإبقاء على سيطرة الدولة في القطاعات الاستراتيجية.
  • منح القطاع الخاص مساحة واسعة في الصناعة والتجارة والخدمات.
  • جذب الاستثمارات الأجنبية.
  • المنافسة بين الشركات الخاصة والحكومية.

ويُعد القطاع الخاص اليوم مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الصيني، والتوظيف، والصادرات، والابتكار.

اقرأ أيضا

"WEGO": السعوديون يستحوذون على 40% من حجوزات الساحل الشمالي المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى