محلي

تسريب عربي الثانوية يُعيد السيناريو المكرر.. والوزارة "تتحقق" بعد فوات الأوان

لم تجف الحبر على تصريحات وزير التعليم بشأن الإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع تسريب امتحانات الثانوية العامة، حتى كانت صفحات الغش الإلكتروني تتداول ما يُدّعى أنه أسئلة امتحان اللغة العربية قبل أن يضع كثير من الطلاب أقلامهم على أوراق الإجابة.

مشهد بات مألوفاً بشكل مؤلم، ويطرح سؤالاً لا تجيب عنه أي غرفة عمليات: لماذا تفشل كل الإجراءات في كل مرة؟

922 ألف طالب.. وأسئلتهم على «صفحات الغش»

بدأ قرابة 922 ألف طالب وطالبة أداء امتحان اللغة العربية في 2032 لجنة على مستوى الجمهورية، في أول امتحانات المواد الأساسية لثانوية عامة 2026 — امتحان يتضمن 55 سؤالاً موزعة بين 51 سؤال اختيار من متعدد و4 أسئلة مقالية.

لكن قبل أن تنطلق الامتحانات أو بُعيد انطلاقها، كانت صفحات متخصصة في تداول أسئلة الغش الإلكتروني تنشر ما وصفته بأسئلة الامتحان في مشهد يُعيد إنتاج نفسه بدقة مُحزنة مع كل دورة امتحانية.

الوزارة «تتحقق».. بعد أن وصل الضرر

ردّ وزارة التربية والتعليم جاء على النمط المعتاد: "تتحقق مما تم تداوله"، و"تتأكد من صحة الأسئلة المتداولة"، مع وعد باتخاذ "الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت التطابق".

وهنا يكمن الإشكال الجوهري فالتحقق يأتي بعد وصول الأسئلة إلى الفضاء الإلكتروني وانتشارها بين الآلاف، لا قبله.

إجراءات على الورق.. وتسريب على أرض الواقع

ما يزيد المشهد إيلاماً أن الوزارة لم تأتِ إلى هذا الامتحان دون استعداد بل جاءت بمنظومة إجراءات معلنة تشمل:

تفتيش الطلاب قبل دخول اللجان، ومتابعة غرفة العمليات لوصول أسئلة الامتحان إلى اللجان. والتأكد من تسليم الصناديق لرؤساء اللجان بشكل سليم، فضلاً عن توجيهات وزارية بـ"ضبط اللجان والتعامل بحسم مع المخالفات".

كل هذه الإجراءات رغم جديتها على مستوى تنظيم الدخول تبدو قاصرة عن معالجة الثغرة الحقيقية:

كيف تخرج الأسئلة قبل أو أثناء الامتحان إلى الفضاء الإلكتروني؟ وهو سؤال لم تجب عنه الوزارة بشكل شافٍ حتى اليوم رغم تكرار الواقعة.

اقرأ أيضا

أعطال المنصة الإلكترونية تُربك امتحانات المصريين بالخارج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى