اقتصاد

الكهرباء "لن ترتفع".. لكن المواطن يدفع أكثر في الخفاء عبر العدادات الكودية

في الوقت الذي تؤكد فيه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أنه "لم تصدر أي قرارات بزيادة أسعار الكهرباء حتى الآن"، تتصاعد شكاوى أصحاب العدادات الكودية من تراجع عدد الوحدات التي يحصلون عليها عند شحن الرصيد بالقيمة نفسها، ما أعاد الجدل حول آلية احتساب الاستهلاك ومدى شفافية نظام الشرائح في العدادات مسبقة الدفع.

وبين نفي الحكومة وجود زيادة رسمية في تعريفة الكهرباء، وشعور قطاع من المواطنين بارتفاع التكلفة الفعلية لما يدفعونه عند شحن العدادات، تتسع دائرة التساؤلات حول ما إذا كانت الأعباء المالية قد زادت بصورة غير مباشرة عبر آليات احتساب الاستهلاك والخصومات، دون إعلان رسمي عن تعديل الأسعار.

الوزارة تطمئن.. ولا قرارات جديدة بالزيادة

أكد منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن الوزارة لم تصدر أي قرارات بتطبيق زيادات جديدة في أسعار الكهرباء، مشددًا على أن أي تعديل في التعريفة سيتم الإعلان عنه رسميًا في حينه ووفق الضوابط المعمول بها.

وأوضح أن الوزارة تنسق بشكل مستمر مع وزارة البترول لتأمين الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء، بما يضمن استقرار الشبكة القومية خلال ذروة الاستهلاك في صيف 2026.

وأشار كذلك إلى أن الدولة تواصل تنفيذ خطتها للتوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن القدرات الحالية بلغت نحو 10 آلاف ميجاوات، مع تنفيذ مشروعات جديدة بقدرة 2200 ميجاوات، إضافة إلى 1300 ميجاوات من أنظمة تخزين الطاقة، ضمن خطة تستهدف تطوير الشبكة الكهربائية باستثمارات تصل إلى 200 مليار جنيه حتى عام 2030.

لا زيادة معلنة.. لكن شكاوى من ارتفاع التكلفة الفعلية

ورغم تأكيدات الوزارة، فإن شكاوى مستخدمي العدادات الكودية لا تزال تتكرر، إذ يقول عدد من أصحاب هذه العدادات إن قيمة الشحن نفسها أصبحت تمنحهم وحدات كهرباء أقل مما كانوا يحصلون عليه في السابق.

ويشير مواطنون إلى أن جزءًا من قيمة الشحن يُخصم قبل تحويله إلى وحدات استهلاك. سواء نتيجة تسويات استهلاك سابقة أو مديونيات أو رسوم مرتبطة بنظام العداد. وهو ما يجعل عدد الوحدات التي يحصلون عليها أقل من المتوقع وفق التعريفة المعلنة.

ويرى أصحاب هذه الشكاوى أن غياب توضيح رسمي ومفصل لآلية الخصومات واحتساب الشرائح يزيد من حالة الغموض. خاصة مع عدم وجود زيادة معلنة في أسعار الكهرباء.

أزمة وصلت إلى البرلمان

ولم يقتصر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي أو شكاوى المواطنين، بل امتد إلى مجلس النواب. حيث تقدم 59 نائبًا بطلبات إحاطة بشأن ما وصفوه بمشكلات العدادات الكودية وآليات احتساب قيمة الاستهلاك.

وأوصت لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب بعقد اجتماع موسع بحضور وزراء الكهرباء والتنمية المحلية والإسكان قبل نهاية شهر يونيو. لمناقشة شكاوى المواطنين والرد على استفسارات النواب.

لكن الجلسة لم تُعقد حتى الآن، ولم تُعلن الوزارة أسباب التأجيل، الأمر الذي أبقى العديد من التساؤلات دون إجابات رسمية.

اقرأ أيضا

نصيب المواطن يتراجع لـ500 متر سنوياً.. هل يكفي وعد ترامب لإنقاذ حصة مصر من النيل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى