"السجادة" تعود من جديد.. تسريب إنجليزي الثانوية يُكشف نمطاً متكرراً يُفضح منظومة التعليم
لم يكن المُثير في الأمر أن أسئلة امتحان اللغة الإنجليزية للثانوية العامة 2026 تداولتها مجموعات الغش الإلكتروني صباح اليوم الأحد بل كان المُثير هو السجادة.
نفس السجادة التي ظهرت في وقائع تصوير أوراق امتحانات سابقة عادت اليوم في الصورة ذاتها، لتقول للجميع ما لا تقوله أي وزارة في بياناتها الرسمية: أن من يُسرّب الأسئلة يعمل من مكان ثابت، بأسلوب ثابت، ولم يُمسّه أحد حتى الآن.
السجادة شاهدة العيان.. والتفصيلة التي تقول كل شيء
الصور المتداولة أظهرت ورقة أسئلة امتحان اللغة الأجنبية الأولى موضوعة على سجادة مشهد بات مألوفاً لمتابعي موسم الامتحانات. فالمثير للقلق الحقيقي أن السجادة ذاتها أو سجاد ومفارش متشابهة بشكل لافت ظهرت في وقائع تسريب امتحانات مواد سابقة.
وهذا التكرار لا يحمل معنى واحداً فقط: أن المُسرِّب لا يتغير، وأن مكان التصوير لا يتغير، وأن الجهات المعنية إما لم تتعرف على هذا النمط أو تعرفت عليه ولم تستطع كسره — وكلا الاحتمالين مُقلق بالقدر ذاته.
الوزارة «تفحص».. والطلاب في القاعة
بدأت غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم فحص الصور المتداولة للتحقق من مطابقتها لأسئلة الامتحان الذي يؤديه الطلاب اليوم، إلى جانب تتبع مصدر الصور وتحديد المسؤول عن تداولها في حال ثبوت صحتها.
وأكدت مصادر بالوزارة أن الوزارة تتابع باستمرار ما يُنشر عبر صفحات ومجموعات الغش الإلكتروني. خلال فترة الامتحانات وهو تصريح يطرح تساؤلاً لا تجيب عنه المصادر ذاتها. إذا كانت الوزارة تتابع باستمرار، فلماذا تتكرر الواقعة في كل امتحان تقريباً؟
عقوبات على الورق.. وتسريب في الواقع
حذّرت الوزارة من اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية داخل لجان الامتحانات. مؤكدةً أن تصوير ورقة الأسئلة أو نشرها قد يصل إلى إلغاء الامتحان والحرمان من أداء الامتحانات. تحذيرات تتكرر في كل موسم بينما التسريبات تتكرر هي الأخرى بانتظام لا يخطئه أحد.



