خطة لخفض مستفيدي بطاقات التموين لـ30-40 مليون.. ونفي رسمي لوجود "مستهدف عددي"
كشف عن خطة تقليص عدد المستفيدين
كشف عضو باللجنة الوزارية التي شُكلت هذا العام لإعادة هيكلة منظومة الدعم، عن خطة حكومية تستهدف خفض عدد المستفيدين من بطاقات التموين إلى ما بين 30 و40 مليون مواطن، تمهيدا للتحول إلى منظومة الدعم النقدي خلال العام المالي الجاري.
وهو ما نفاه مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية محمد شتا، مؤكدا أن الوزارة لا تعمل وفق مستهدف عددي، وإنما وفق معايير الاستحقاق والعدالة الاجتماعية.
تطبيق حازم لمعايير الاستحقاق منذ الشهر الماضي
كانت وزارة التموين قد بدأت مطلع الشهر الماضي تطبيق معايير استحقاق الدعم التمويني "بشكل حازم"، وفق مصادر مطلعة على قاعدة بيانات الدعم، بالتزامن مع تلقي عدد من المواطنين رسائل على بونات صرف الخبز تفيد بإيقاف بطاقاتهم التموينية، ما أثار حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
رواية عضو اللجنة الوزارية
قال عضو اللجنة الوزارية، الذي طلب عدم نشر اسمه لحساسية المعلومات، إن الحكومة بدأت بالفعل تطبيق معايير الاستحقاق الجديدة تمهيدا لتقليص عدد المستفيدين قبل إطلاق منظومة الدعم النقدي.
واعتبر المصدر الدعم النقدي "الشكل الصحيح للدعم"، في ظل وجود ثغرات ومشاكل في منظومة الدعم العيني تتسبب في تسرب جزء منه لغير مستحقيه، مشيرا إلى أن بعض البقالات تستحوذ على مجموعة من البطاقات التموينية من المواطنين مقابل مبالغ مالية.
وأوضح أن المنظومة الجديدة تستهدف وصول قيمة الدعم كاملة إلى المستحق، مع منحه حرية اختيار السلع أو الخدمات التي يحتاجها، لافتا إلى أن الحكومة تخطط، خلال عام من تطبيق الدعم النقدي، لإتاحة استخدام قيمة الدعم في سداد احتياجات أخرى، مثل فواتير الكهرباء والغاز، عبر آلية مماثلة لعمل البطاقات البنكية أو المحافظ الإلكترونية.
نفي رسمي من وزارة التموين
في المقابل، نفى مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية محمد شتا وجود مستهدف رقمي لخفض أعداد المستفيدين. مؤكدا أن تنقية قاعدة بيانات البطاقات التموينية إجراء دوري ومستمر. يهدف إلى استبعاد غير المستحقين وإضافة مستحقين جدد وفقا لتغير أوضاعهم الاقتصادية، على غرار برامج دعم أخرى مثل "تكافل وكرامة".
وأضاف شتا أن الدعم التمويني "ليس حقا دائما أو موروثا، وإنما يرتبط باستحقاق المواطن". موضحا أنه "إذا تحسنت الظروف الاقتصادية للمواطن وأصبح مقتدرا، فمن الطبيعي خروجه من المنظومة لإتاحة الدعم لمن هو أكثر استحقاقا".
غموض حول الأرقام النهائية
بشأن أعداد المستبعدين، قال شتا إنه لا يمكن إعلان أرقام جديدة في الوقت الحالي. لأن أعمال تنقية قاعدة البيانات لا تزال مستمرة، كما أن باب التظلمات لا يزال مفتوحا. وقد يعود بعض المستبعدين إلى المنظومة بعد فحص طلباتهم.
وأشار إلى أن آخر رقم معلن رسميا بلغ نحو 850 ألف بطاقة تموينية. مؤكدا أن الأعداد النهائية للمستفيدين والمستبعدين لن تُعلن إلا بعد انتهاء أعمال التنقية واعتماد نتائجها رسميا من وزير التموين.
سابقة 2019: استعادة 1.8 مليون مواطن بعد اعتراضات
تجدر الإشارة إلى أن معايير استبعاد المواطنين من منظومة الدعم أثارت موجة اعتراضات واسعة في عام 2019. دفعت الحكومة، بناء على توجيهات رئاسية، إلى إعادة نحو 1.8 مليون مواطن إلى منظومة البطاقات التموينية. مع فتح باب التظلمات لإعادة فحص الحالات المستبعدة حينها. في سابقة قد تلقي بظلالها على كيفية تعامل الحكومة مع الاعتراضات المحتملة على الموجة الحالية من تنقية قاعدة بيانات الدعم.



