محلي

اعتقال على محمد زهران مؤسس "تيار استقلال المعلمين" عشية دعوته لاجتماع معلمي القاهرة

أفادت مصادر باعتقال الدكتور محمد زهران، مؤسس تيار استقلال المعلمين ووكيل مؤسسي حزب الجبهة الديمقراطية، من منزله مساء اليوم.

وجاءت الواقعة عقب دعوته إلى اجتماع لمعلمي القاهرة، كان مقررا عقده يوم السبت الموافق 18/7/2026، لبحث آليات إجراء الانتخابات في اللجان النقابية على مستوى المحافظة، على أن يشمل الاجتماع المعلمين بالخدمة والمعلمين المحالين إلى المعاش.

وكان زهران قد كتب على صفحته الشخصية في "فيسبوك" داعيا الزملاء المعلمين للمشاركة في الاجتماع، موضحا أنه سيتم إبلاغهم بمكان الانعقاد عبر رسالة على "واتساب"، وطالبا من الراغبين في المشاركة إرسال بياناتهم عبر التطبيق نفسه تمهيدا للاجتماع.

من هو محمد زهران؟

يشغل الدكتور محمد زهران، وهو كبير معلمين بإدارة المطرية التعليمية بمحافظة القاهرة، موقعا بارزا في الحراك النقابي للمعلمين المصريين منذ سنوات، بصفته مؤسس "تيار استقلال المعلمين" و"الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين"، إلى جانب كونه مرشحا مستقلا سابقا في انتخابات مجلس النواب عن دائرة المطرية.

وعُرف زهران بنشاطه المستمر في المطالبة باستقلال نقابة المعلمين وإجراء انتخاباتها، التي لم تُعقد منذ عام 2014، كما شارك سابقا بصفته أحد الخبراء في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني.

سجل متكرر من الملاحقات القضائية

ليست هذه الواقعة، إن ثبتت تفاصيلها، الأولى التي يتعرض فيها زهران للقبض أو الاستدعاء الأمني. إذ يمتلك سجلا حافلا بالملاحقات القضائية المتكررة خلال السنوات الأخيرة على خلفية نشاطه النقابي.

ففي سبتمبر 2023، استُدعي للتحقيق بمقر الأمن الوطني بالعباسية عقب إعلانه المشاركة في احتفالية بمناسبة يوم المعلم المصري. وعُرض لاحقا على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسه احتياطيا 15 يوما بتهمتي الانضمام لجماعة "إثارية" ونشر أخبار كاذبة. قبل أن يُخلى سبيله بعد نحو عشرة أيام في إطار استجابة لمناشدات لجنة العفو الرئاسي. عقب تعليق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مشاركتها في جلسات الحوار الوطني احتجاجا على القبض عليه.

وفي مارس 2026، استُدعي زهران مجددا للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في قضية جديدة تحمل رقم 1813 لسنة 2026. على خلفية بلاغات اتهمته بنشر أخبار كاذبة على "فيسبوك" بهدف "إثارة الفوضى والنيل من نقابة المعلمين ومؤسسات الدولة". قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه.

تعليقات حقوقية سابقة على الملاحقات المتكررة

عبّرت منظمات حقوقية، من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. في مناسبات سابقة عن قلقها من تكرار ملاحقة زهران قضائيا على ذمة قضايا مختلفة. معتبرة أن ذلك يرتبط بتمسكه بممارسة عمله النقابي والدفاع عن حقوق زملائه المعلمين. وإصراره على حقه الدستوري في التعبير عن الرأي والعمل النقابي.

لا تعليق رسمي حتى الآن

حتى لحظة إعداد هذا التقرير. لم تصدر وزارة الداخلية أو أي جهة رسمية مصرية بيانا يؤكد أو ينفي واقعة القبض الأخيرة على محمد زهران. ولم تتضح بعد الجهة التي قامت بالقبض عليه أو التهم الموجهة إليه إن وجدت. فيما يُتوقع أن تتضح تفاصيل إضافية للواقعة خلال الساعات المقبلة.

اقرأ أيضا

"مستقبل مصر" يبتلع السوق تباعًا.. من القمح إلى بنجر السكر وأحدث حلقات التوسع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى