مدبولي: نستعد للأسوأ مع ارتفاع النفط.. هل تبددت آمال خفض أسعار الوقود في مصر؟
بعث رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي برسائل طمأنة وتحذير في الوقت نفسه، خلال حديثه عن تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على احتواء الآثار السلبية لعودة الأسعار إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت إلى نحو 72 دولارًا.
وقال مدبولي إن الحكومة لم تبنِ حساباتها على السيناريوهات المتفائلة التي افترضت انتهاء الأزمة سريعًا، وإنما وضعت في اعتبارها أيضًا احتمالات تجدد الصراعات وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يعكس استمرار نهج الحذر في إدارة ملف الطاقة.
رسالة غير مباشرة بشأن أسعار الوقود
ورغم أن رئيس الوزراء لم يتحدث صراحة عن أسعار البنزين أو السولار أو الغاز، فإن مراقبين يرون أن تصريحاته تحمل رسالة ضمنية مفادها أن الحكومة لا ترى الظروف الحالية مناسبة لإعادة النظر في أسعار الوقود باتجاه الخفض.
فمع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، تصبح الضغوط على فاتورة استيراد المنتجات البترولية أكبر، وهو ما يحد من قدرة الحكومة على تقليص أسعار الوقود محليًا، خاصة في ظل استمرار سياسة مراجعة الأسعار وفق تطورات الأسواق العالمية وتكلفة الإنتاج والاستيراد.
من التفاؤل إلى سيناريو "الأسوأ"
لفت مدبولي إلى أن بعض التقديرات كانت تميل إلى التفاؤل بإمكانية انتهاء الأزمة وانخفاض أسعار النفط، إلا أن الحكومة اختارت الاستعداد لسيناريو أكثر تحفظًا، يقوم على احتمال استمرار التوترات وتأثر إمدادات الطاقة.
ويرى محللون أن هذا الطرح يعكس رغبة الحكومة في تهيئة الرأي العام لاحتمال استمرار الضغوط على أسعار الطاقة. وعدم بناء توقعات بعودة سريعة إلى مستويات الأسعار التي سبقت موجة الارتفاع الأخيرة.
السلع في صدارة الأولويات
وبالتوازي مع ملف الطاقة، أعلن رئيس الوزراء استمرار التنسيق بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارتي التموين والزراعة. بهدف ضمان توافر السلع الأساسية والعمل على استقرار الأسعار وخفضها.
ويشير هذا التوجه. إلى أن الحكومة تسعى إلى تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المواطنين عبر التركيز على ضبط أسواق السلع. في وقت يصعب فيه التأثير على الأسعار العالمية للنفط.
هل تتأجل أي مراجعة نزولية لأسعار الوقود؟
تعكس تصريحات رئيس الوزراء، وفق قراءة مراقبين، أن الحكومة تفضل في المرحلة الحالية الحفاظ على سياسة التحوط المالي. في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
وبينما يترقب المواطنون كل اجتماع للجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية. لا تتضمن الرسائل الحكومية الحالية أي إشارات مباشرة إلى خفض قريب للأسعار. بل تؤكد أن التطورات الدولية لا تزال العامل الحاكم في اتخاذ أي قرار يتعلق بملف الوقود.



