عربي ودولي

"شيوعي فاشل يكره اليهود".. ترامب يهاجم عبد الرحمن السيد مرشح الديمقراطيين بميشيجان

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرا شديد اللهجة لعبد الرحمن السيد الأمريكي ذو الأصول المصرية الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، معلنا خوضه "معركة سياسية" ضده، ومؤكدا أن مصيره سيكون "الهزيمة المحتومة".

وفي منشور له على منصة "تروث سوشيال"، كتب ترامب: "على مدار آلاف السنين، لم تنجح المناهج الشيوعية قط، ولن تنجح الآن.. إننا نعيش عصرا ذهبيا لأمريكا، ولن تتمكن مجموعة صغيرة من الفاشلين أمثالك يا عبدول وغيرك من تدمير هذا العصر أو تغيير مسار التاريخ. فأمريكا أعظم وأقوى وأفضل من أن تُهزم. سنراكم في ساحة المعركة السياسية"، في إشارة مباشرة إلى عبد الرحمن (عبدول) السيد، صاحب الأصول المصرية والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات فقط من فوز السيد بفارق ضئيل على النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان.

وفي وقت سابق، اعتبر ترامب في تدوينة على "تروث سوشيال" أن هذه النتيجة تمثل "خبرا عظيما للحزب الجمهوري"، واصفا السيد بأنه "شيوعي فاشل يكره اليهود وإسرائيل".

كما هاجمه لاحقا خلال خطاب ألقاه في لاس فيغاس، متهما إياه بـ"تبني الشيوعية" والعمل على "تدمير الحلم الأمريكي"، وقائلا، وفق ما نقلته صحيفة "ذا هيل": "عندما أشاهد عبد الرحمن، أراه مليئا بالهراء".

مسار انتخابي صاعد لمرشح تقدمي

يمثل هذا الفوز محطة بارزة في المسار السياسي لعبد الرحمن السيد، الذي سبق أن شغل مناصب في قطاع الصحة العامة، وخاض عدة تجارب انتخابية داخل الولاية قبل أن ينجح هذه المرة في انتزاع بطاقة الترشح عن الحزب الديمقراطي.

واستندت حملته إلى برنامج ركّز على توسيع خدمات الرعاية الصحية، وخفض تكاليف المعيشة، والدفاع عن حقوق العمال، إلى جانب الحد من تأثير جماعات الضغط والأموال الكبرى في الحياة السياسية.

ومن المقرر أن يواجه السيد، في الانتخابات العامة بنوفمبر المقبل. المرشح الجمهوري المدعوم من ترامب، النائب السابق مايك روجرز، لخلافة السيناتور الديمقراطي المتقاعد جاري بيترز.

سياق انتخابي أوسع

يأتي هذا التصعيد اللفظي في إطار حملة انتخابية محتدمة. إذ سبق لترامب أن صرح مطلع يوليو الماضي بأن هناك جهات "شيوعية" تسعى لتدمير البلاد. وكرر في خطابه بمناسبة عيد الاستقلال رفضه القاطع لانتشار "الشيوعية" داخل الولايات المتحدة. وهو مصطلح توسعت إدارته في استخدامه خلال الدورة الانتخابية الحالية لوصف أيديولوجيات بعض أجنحة الحزب الديمقراطي. متعهدا بـ"إرسال المنجل والمطرقة إلى طي النسيان".

وتُعد ولاية ميشيغان المتأرجحة حاسمة لآمال الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل. والتي سيتنافس فيها على 33 مقعدا بمجلس الشيوخ وكافة مقاعد مجلس النواب البالغة 435 مقعدا. إلى جانب انتخابات تشريعية ومحلية في عدد كبير من الولايات.

نمط متكرر: من إلهان عمر إلى رشيدة طليب

لا يمثل هجوم ترامب على عبد الرحمن السيد حادثة معزولة. بل يندرج ضمن نمط طويل من المواجهات المتكررة بين الرئيس الأمريكي وسياسيين من أصول عربية أو مسلمة داخل الحزب الديمقراطي. أبرزهم النائبتان إلهان عمر ورشيدة طليب.

بدأت ملامح الخلاف بين ترامب وإلهان عمر. أول امرأة محجبة تُنتخب في الكونغرس الأمريكي وإحدى أول امرأتين مسلمتين تدخلانه إلى جانب طليب، عام 2019. بالتزامن مع صعودها السياسي وقرارات إدارة ترامب آنذاك بحظر دخول مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة. من بينها الصومال، موطن عمر الأصلي التي وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئة في سن الثانية عشرة.

وخلال حملته الرئاسية عام 2020، دعا ترامب علنا إلى "إعادة" عمر إلى الصومال، لترد بأنها "ستبقى كابوسا يؤرقه". مؤكدة أن ما يزعجه حقا هو رؤية لاجئة صومالية تصل إلى الكونغرس.

في تلك الفترة نفسها، أصدرت عمر مع زميلاتها ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز وآيانا بريسلي ورشيدة طليب. وهن يشكلن معا كتلة "The Squad" التقدمية، بيانا اتهمن فيه ترامب بالترويج لـ"القومية البيضاء"، بعدما طالبهن علنا بمغادرة الولايات المتحدة. زاعما أنهن "يكرهن بلدنا ويكرهن إسرائيل ولديهن تعاطف مع أعداء مثل القاعدة".

كما استخدم ترامب، خلال ولايته الأولى، لغة مشابهة، مقترحا على النائبات التقدميات، بمن فيهن طليب وعمر. "العودة إلى بلادهن" رغم أن طليب مواطنة أمريكية بالولادة من أصل فلسطيني، وأن عمر حصلت على الجنسية الأمريكية عام 2000.

اقرأ أيضا

عبد الرحمن السيد.. وجه مصري صاعد يغير معادلات السياسة الأمريكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى