"السلام 98" تعود بعد 20 عامًا.. فيلم سعودي ضخم يستعيد مأساة العبارة المصرية
بعد مرور نحو 20 عامًا على غرق العبارة المصرية «السلام 98» في البحر الأحمر، تستعد الكارثة التي هزت مصر والمنطقة للعودة إلى الواجهة من خلال مشروع سينمائي سعودي ضخم يحمل اسم «سفينة الموت»، مقتبس من رواية للكاتب والصحفي السعودي محمد آل مشوط، أحد الناجين من الحادث.
ويأتي المشروع بميزانية تتجاوز 100 مليون ريال سعودي، وفق تصريحات آل مشوط لصحيفة «عكاظ»، في وقت دخل فيه الفيلم مراحل متقدمة من التطوير، مع اقتراب الانتهاء من كتابة السيناريو والاستعداد لبدء الإنتاج بقيادة المخرج السعودي محمد الملا.
وتعيد قصة الفيلم إلى الذاكرة مأساة غرق العبارة «السلام 98» في فبراير/شباط 2006، أثناء رحلتها من ميناء ضباء السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، في واحدة من أكثر الكوارث البحرية دموية في تاريخ المنطقة.
من ناجٍ من الكارثة إلى صاحب «سفينة الموت»
المفارقة اللافتة في المشروع أن قصته لا تأتي من خيال كاتب سينمائي، وإنما تستند إلى تجربة شخصية عاشها أحد الناجين من الكارثة.
فالكاتب السعودي محمد آل مشوط كان على متن العبارة وقت غرقها، ونجا من الحادث، قبل أن يحول تجربته بعد سنوات إلى كتاب حمل عنوان «سفينة الموت: عبارة السلام 98».
وتشير بيانات الكتاب إلى أن الحادث أسفر عن وفاة 1070 شخصًا، بينما نجا 414 شخصًا. في حين كانت العبارة تقل أكثر من 1500 راكب وفق الرواية المنشورة عن تجربة الناجي.
ولم يكن تحويل التجربة إلى عمل مكتوب أمرًا سهلًا بالنسبة إلى آل مشوط. إذ تحدث عن الصعوبة النفسية التي واجهها أثناء استعادة تفاصيل الحادث. موضحًا أن الكتابة أعادت إليه مشاهد الخوف والغرق والانتظار في البحر.
وبحسب تصريحاته الأخيرة، توقف عن الكتابة عدة مرات بسبب ثقل الذكريات. قبل أن يتمكن من إكمال الرواية التي أصبحت لاحقًا الأساس للمشروع السينمائي.
أكثر من 100 مليون ريال لإعادة بناء الكارثة
ويبدو أن المشروع يسعى إلى تقديم قصة «السلام 98» بإمكانات إنتاجية كبيرة. إذ كشف آل مشوط أن ميزانية الفيلم تتجاوز 100 مليون ريال سعودي.
ومن المنتظر تصوير العمل داخل مشروع البحر الأحمر واستديوهات الحصن، فيما تتواصل دراسة عروض التمويل المقدمة للمشروع. على أن يتم الإعلان عن الجهة المنتجة والممولة بصورة رسمية لاحقًا.
ومن المقرر أن يجسد الفنان السعودي ناصر الدوسري الشخصية الرئيسية في الفيلم، فيما يتولى المخرج محمد الملا قيادة العمل. الذي يسعى إلى تقديم القصة برؤية سينمائية سعودية وبمعايير إنتاجية عالمية، بحسب ما أعلنه صاحب القصة.