محلي

خلاف برلماني يفتح ملف الذمة المالية للنواب.. مطالبة بفحص الثروات ومجلس النواب يرد

أعاد خلاف نشب بين عدد من أعضاء مجلس النواب المصري إلى الواجهة ملف إقرارات الذمة المالية للنواب ومدى فاعلية الرقابة على تطور ثرواتهم، بعدما طالبت النائبة سناء السعيد، عضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الجهات الرقابية المختصة بفحص الذمم المالية لأعضاء البرلمان وذويهم، في أعقاب مشادة وقعت خلال اجتماع مع محافظ أسيوط.

وبحسب النائبة، فإن الخلاف بدأ خلال اجتماع عقد مع محافظ أسيوط لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالمحافظة، من بينها التعامل مع مخالفات على الرقعة الزراعية في مركز ساحل سليم، قبل أن يتطور إلى سجال بينها وبين أحد نواب المحافظة.

وقالت السعيد إن موقفها خلال الاجتماع انطلق من المطالبة بتطبيق القانون على الجميع والحفاظ على الأراضي الزراعية، موضحة أن أحد النواب اعترض على مواقفها بشأن بعض المخالفات، ووجه، بحسب روايتها، إساءات واتهامات لها ولأسرتها وحزبها ولعدد من نواب القائمة.

وأكدت النائبة رفضها لما وصفته بالتجاوز، مشددة على أنها لم تضبط أو أيًا من أفراد أسرتها في مخالفات قانونية، وأن موقفها السياسي يقوم على تطبيق القانون دون استثناء.

الخلاف ينتقل من المشادة إلى ملف الثروة

لم يتوقف الخلاف عند حدود المشادة بين النواب، إذ طالبت السعيد عقب الواقعة الجهات الرقابية المختصة بإجراء فحص للذمم المالية لجميع أعضاء مجلس النواب وذويهم.

وطالبت كذلك بمراجعة تطور ثروات النواب قبل وبعد توليهم عضوية البرلمان، والتحقق من وجود أي مخالفات أو حالات تربح محتملة مرتبطة باستغلال الحصانة أو النفوذ النيابي.

ويعيد هذا الطرح النقاش حول أحد أكثر الملفات حساسية في الحياة البرلمانية، وهو كيفية التأكد من أن عضوية البرلمان لا تتحول إلى وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية أو توسيع الثروة والنفوذ، خصوصًا مع تمتع النواب بمكانة سياسية وحصانة مقررة قانونًا.

حزب النائبة يدخل على خط الأزمة

من جانبه، أعلن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي في أسيوط دعمه للنائبة، معربًا عن رفضه لما وصفه بالتجاوز بحقها.

وقال الحزب إن الواقعة، وفق روايته، تضمنت تجاوزات صدرت عن أحد نواب حزب مستقبل وطن، مؤكدًا أن الاختلاف في المواقف السياسية لا يبرر الإساءة إلى أي نائب.

وشدد الحزب على أن الأغلبية البرلمانية أو الانتماء السياسي لا يمنح أي طرف حق تجاوز حدود الاحترام. معلنًا أن النائبة تعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة بشأن الواقعة.

مجلس النواب: إقرارات الذمة المالية تتم دوريًا

في المقابل، نفى مصدر مسؤول بمجلس النواب أن تكون إقرارات الذمة المالية للأعضاء غائبة عن الرقابة. مؤكدًا أن المجلس يتخذ بصورة دورية الإجراءات المنصوص عليها قانونًا بشأنها.

وأوضح المصدر أن أعضاء مجلس النواب يقدمون إقرارات الذمة المالية في المواعيد التي يحددها القانون. وأن المجلس يقوم بإرسالها بصورة دورية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

ويعني ذلك، وفق ما أورده المصدر، أن فحص الذمة المالية ليس إجراءً استثنائيًا مرتبطًا بالواقعة الأخيرة. وإنما جزء من منظومة رقابية مقررة قانونًا على أعضاء البرلمان.

هل تكفي إقرارات الذمة المالية؟

ويطرح الخلاف، في الوقت نفسه، سؤالًا أوسع من مجرد تقديم الإقرارات. هل تكفي الإجراءات القانونية الحالية لضمان الكشف عن أي تضخم غير مبرر في ثروات النواب أثناء فترة عضويتهم؟

فالمسألة لا تتعلق فقط بمعرفة حجم ممتلكات النائب. وإنما بمتابعة أي تغيرات جوهرية تطرأ على ثروته أو ثروات من تربطهم به صلات قانونية. ومقارنة هذه الزيادات بمصادر الدخل المشروعة.

كما تبرز أهمية الرقابة في الحالات التي قد تتداخل فيها الصفة النيابية مع المصالح الاقتصادية. أو التعامل مع ملفات تتعلق بالأراضي والاستثمارات والمشروعات الحكومية، وهي ملفات قد تمنح صاحب النفوذ البرلماني قدرة أكبر على التأثير.

اقرأ أيضا

تغريدة عمرو أديب عن الساحل الشمالي تكشف فجوة بين سياحة الأغنياء وقدرة المصريين

زر الذهاب إلى الأعلى