مصر تنفي صلتها بسفينة "تهامة" بعد استهدافها في البحر الأحمر
نفت وزارة النقل وجود أي ارتباط للدولة المصرية بالسفينة «تهامة» التي تداولت تقارير أنباء عن استهدافها من جانب جماعة الحوثيين في منطقة باب المندب، مؤكدة أن ما جرى تداوله بشأن تبعية السفينة لمصر لا يستند إلى بيانات رسمية أو معلومات دقيقة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن السفينة لا تحمل العلم المصري، وإنما ترفع علم تنزانيا، بينما تعود ملكيتها إلى مستثمر يحمل الجنسية اليمنية، وهو ما ينفي، بحسب الوزارة، أي صلة مباشرة بينها وبين الدولة المصرية.
سفينة تنزانية بملكية يمنية
وأوضحت وزارة النقل أن السفينة «تهامة» تخضع لإدارة شركة Blue Sea for Management Marine، من خلال فرعها التجاري في إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة.
وأكدت أن الشركة المشغلة غير مسجلة لدى غرف الملاحة المصرية، كما أنها لم تحصل على أي ترخيص من قطاع النقل البحري واللوجستيات في مصر لممارسة أعمال الوكالة البحرية.
وتأتي هذه التفاصيل في ظل تداول معلومات على منصات التواصل وبعض وسائل الإعلام ربطت بين السفينة وبين مدينة الإسكندرية، الأمر الذي دفع وزارة النقل إلى إصدار توضيح رسمي لتحديد وضع السفينة وملكيتها والجهة المسؤولة عن تشغيلها.
لم تدخل أي ميناء مصري
وشددت الوزارة على أن السفينة لم تدخل الموانئ المصرية في أي وقت سابق، كما أنها لم تكن في طريقها إلى أحد الموانئ المصرية عند وقوع الحادث.
وأضافت أن السفينة لم تكن تحمل أي بضائع أو شحنات تخص مواطنين أو جهات مصرية، وبالتالي لا توجد، وفق البيانات التي عرضتها الوزارة، صلة تجارية أو لوجستية مباشرة بين السفينة والجانب المصري.
ويكتسب هذا التوضيح أهمية خاصة في ظل حساسية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وتحول المنطقة خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر ممرات الشحن البحري اضطرابًا نتيجة الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية.
لماذا أثارت السفينة جدلًا في مصر؟
يرتبط جانب من الجدل باسم السفينة وورود معلومات تشير إلى ارتباطها بمدينة الإسكندرية. وهو ما قد يوحي بأن السفينة مصرية أو مملوكة لجهة مصرية.
إلا أن وزارة النقل فرّقت بوضوح بين مكان تسجيل أو تداول بعض البيانات المتعلقة بالسفينة. وبين الجنسية القانونية للسفينة وملكيتها وتشغيلها. مؤكدة أن «تهامة» تنزانية العلم ويملكها مستثمر يمني وتدار من الإمارات، ولم تدخل الموانئ المصرية أصلًا.
وبذلك تسعى الوزارة إلى قطع الطريق أمام أي استنتاجات تربط الحادث بالدولة المصرية أو بالمصالح التجارية المصرية في البحر الأحمر.
أمن الملاحة المصرية في البحر الأحمر
ويأتي البيان في وقت تواجه فيه مصر تحديات متزايدة نتيجة اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. وهي المنطقة التي تمثل المدخل الجنوبي لقناة السويس، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.
وأي توسع في نطاق استهداف السفن التجارية يمكن أن ينعكس على قرارات شركات الملاحة العالمية. بشأن استخدام طريق البحر الأحمر وقناة السويس. خصوصًا إذا ارتفعت تكاليف التأمين أو اضطرت السفن إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح.
ومن هذا المنطلق، أكدت وزارة النقل استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالمياه الإقليمية المصرية. والعمل على حماية حركة الملاحة في البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب تأمين السفن والشركات والبحارة المصريين.



