
في واقعة تكررت على مدرا السنوات الماضية، شهدت بعثة منتخب مصر للمصارعة للشباب في سلوفاكيا، اختفاء اللاعب زياد حجاج إلى مقر الإقامة عقب انتهاء مشاركته في منافسات بطولة العالم.
بداية الواقعة
شارك اللاعب ضمن صفوف منتخب مصر في بطولة العالم للشباب التي تستضيفها سلوفاكيا، ونافس في وزن 61 كجم بالمصارعة الحرة.
ولم يتمكن حجاج من مواصلة مشواره في البطولة، بعدما تعرض للخسارة أمام بطل المكسيك بنتيجة 12-2، ليودع المنافسات من دور الـ16.
اختفاء اللاعب
بعد انتهاء مشوار اللاعب في البطولة، بدأت الأزمة داخل مقر إقامة البعثة، بعدما لم يعد حجاج إلى الفندق، وسط عدم وضوح بشأن مكان وجوده.
وتشير المعلومات المتداولة، إلى أن اللاعب كان مع أفراد البعثة قبل أن يطلب تناول وجبة الغداء، على أن يلحق بباقي أعضاء المنتخب خلال توجههم إلى التدريبات، إلا أنه لم يظهر بعد ذلك.
وفي رواية أخرى، غادر اللاعب الفندق عقب انتهاء مشاركته في البطولة، قبل أن ينقطع التواصل معه، وهو ما دفع أفراد البعثة إلى التحرك لمعرفة مصيره.
اتحاد المصارعة يخطر وزارة الرياضة
ومع عدم وضوح موقف اللاعب، تحرك الاتحاد المصري للمصارعة وأخطر وزارة الشباب والرياضة بما حدث، خاصة أن الواقعة حدثت خلال وجود اللاعب ضمن بعثة رسمية خارج البلاد.
وتعمل الجهات المختصة حاليًا على جمع المعلومات المتعلقة بالواقعة، والتأكد من تفاصيل مغادرة اللاعب لمقر الإقامة، وكذلك معرفة الأسباب التي أدت إلى عدم عودته أو التواصل مع أفراد البعثة.
وتعود أهمية الواقعة إلى أن حجاج، صاحب الـ19 عامًا، يُعد من أبرز العناصر الصاعدة في المصارعة المصرية، وسبق له تحقيق نتائج قوية على مستوى البطولات القارية، كان آخرها حصد ذهبية بطولة أفريقيا تحت 20 عامًا.
أهمية اللاعب
نجح زياد حجاج خلال الفترة الماضية في وضع اسمه بين المواهب المنتظر لها مستقبل في المصارعة المصرية. بعدما حقق نتائج مميزة مع المنتخبات الوطنية في المراحل السنية.
وكان أبرز إنجازاته الأخيرة الفوز بالمركز الأول في بطولة أفريقيا تحت 20 عامًا بوزن 61 كجم. للمصارعة الحرة، بعد فوزه على منافسه الجزائري في المباراة النهائية بنتيجة 4-2.
واقعة متجددة
لم تكن واقعة هروب زياد حجاج هي الأولى بين اللاعبين المصريين، ففي 2023. توجّه لاعب المصارعة أحمد بغدودة إلى فرنسا، بعد هروبه من بعثة بلاده، ومعسكر المنتخب أثناء بطولة أفريقيا في تونس.
في عام 2015، هرب لاعب المصارعة طارق عبد السلام من معسكر منتخب مصر في بلغاريا.
وفي أغسطس2017، تخلّف محمد أحمد حسن، لاعب المنتخب الوطني للشباب. عن العودة مع المنتخب إلى مصر، بعد انتهاء فعاليات بطولة العالم التي أقيمت في فنلندا. وبعد عامين هرب شقيقه حسن من معسكر المنتخب خلال بطولة العالم التي أقيمت في المجر. وتكرر الأمر مع تخلّف إبراهيم غانم عن العودة من المنتخب الوطني إلى مصر. بعد المشاركة في بطولة العالم في بولندا.
لم يقتصر هروب اللاعبين على فرق المصارعة، ففي عام 2018. هرب عبد الرحمن مجدي لاعب منتخب مصر للجمباز إلى تركيا، حيث تم تجنيسه للعب باسم تركيا.
انخفاض الرواتب
ويعزي اللاعبين قرارهم بالهروب إلى نخفاض الرواتب في الألعاب الفردية. وعدم وجود دعم إعلامي للأبطال منهم في ظل تركيز الإعلام الرياضي على الألعاب الجماعية خاصة كرة القدم.