طارق الشناوي يفتح النار على مصطفى كامل: "حقق مع نفسك".. جدل جديد حول معايير الغناء
أشعل الناقد الفني طارق الشناوي جدلًا جديدًا في الوسط الموسيقي، بعدما وجّه انتقادات ساخرة إلى الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، على خلفية السماح لأحد المطربين بالغناء في إحدى الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، رغم ما وصفه الشناوي بتدني المستوى الصوتي والأدائي.
وقال الشناوي، في منشور عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، مخاطبًا مصطفى كامل، إنه يتعين على النقيب أن «يحقق مع نفسه»، في إشارة إلى مسؤوليته بحكم موقعه النقابي عن ضبط المشهد الغنائي ووضع معايير للأداء ومنح تصاريح العمل.
واعتبر الناقد الفني أن السماح لمطرب يرى أن صوته «نشاز» بالظهور أمام الجمهور لا يمثل مجرد مشكلة تتعلق بذوق الجمهور، وإنما قد يمتد تأثيره إلى صورة الأغنية المصرية وسمعتها، في ظل الدور الذي يفترض أن تضطلع به نقابة المهن الموسيقية في تنظيم القطاع.
انتقاد للنقابة أم معركة حول حرية الغناء؟
ويعيد هجوم الشناوي إلى الواجهة جدلًا قديمًا حول حدود الدور الذي يجب أن تلعبه نقابة المهن الموسيقية في تقييم المطربين والأعمال الغنائية.
فبينما ترى النقابة نفسها جهة مسؤولة عن تنظيم ممارسة المهنة والحفاظ على المستوى المهني، يطرح منتقدو تدخلاتها سؤالًا حول مدى إمكانية وضع معيار موضوعي واحد للحكم على جودة الصوت أو نجاح المطرب، خصوصًا في ظل اختلاف أذواق الجمهور وتنوع الأنماط الموسيقية التي أصبحت منتشرة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق. يبدو أن انتقاد الشناوي لا يستهدف مطربًا بعينه بقدر ما يستهدف المعيار الذي تعتمد عليه النقابة. في السماح لبعض الأصوات بالظهور أمام الجمهور.
ويكتسب الأمر حساسية أكبر عندما يتعلق الأمر بنقيب المهن الموسيقية نفسه، مصطفى كامل. الذي يشغل في الوقت ذاته موقعًا فنيًا باعتباره مطربًا وملحنًا. ما يجعل أي انتقاد له مرتبطًا بصورة النقابة وقراراتها تجاه الوسط الغنائي.
الشناوي يستدعي «لا تكذبي»
ولم يقتصر طرح الشناوي على انتقاد أداء أحد المطربين. إذ سبق أن عبّر عن رؤية أكثر اتساعًا بشأن معايير الحكم على الأغنية ونجاحها.
واستشهد بتجربة قصيدة «لا تكذبي» التي كتبها كامل الشناوي بصيغة ذكورية، قبل أن تقدمها الفنانة نجاة بصوتها وتحقق انتشارًا واسعًا. معتبرًا أن نجاح التجربة يثبت أن تقييم العمل الفني لا يمكن اختزاله في قواعد جامدة تتعلق بجنس المؤدي أو الصيغة اللغوية للنص.
ومن خلال هذا المثال. يطرح الشناوي تصورًا يقوم على أن السياق الفني وطريقة الأداء وقدرة العمل على الوصول إلى الجمهور عوامل لا تقل أهمية عن القواعد الشكلية عند تقييم الأغنية.
من يحمي «مستوى الغناء المصري»؟
وتكشف الواقعة عن سؤال أوسع يتعلق بدور المؤسسات المهنية في المشهد الغنائي المصري. هل تتمثل مهمتها الأساسية في تنظيم سوق العمل ومنح التراخيص وحماية حقوق العاملين. أم تمتد إلى فرض معايير فنية محددة على ما يمكن أن يسمعه الجمهور؟

