وفاة مجند في مفيض توشكى تفتح ملف الغموض حول وفيات المجندين وضباط الجيش
تجدد واقعة وفاة المجند أدهم حسين، الذي كان يؤدي خدمته العسكرية في منطقة توشكى، الجدل حول ظروف وفاة المجندين داخل مواقع الخدمة العسكرية، بعدما قالت أسرته إنها تلقت خبر وفاته غرقًا في مياه مفيض توشكى من دون أن تحصل، حتى الآن، على تفسير واضح لكيفية وقوع الحادث أو توقيته أو الملابسات التي سبقته.
وبحسب رواية أسرة أدهم، التي نقلها موقع «صحيح مصر»، فإن الشاب البالغ من العمر 21 عامًا عاد إلى مقر خدمته في مزرعة «توشكى 1» التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية بعد انتهاء إجازته الأخيرة، وكان قد أبلغ أسرته بأنه سيخرج في مأمورية مع عدد من زملائه. وبعد وصوله إلى مقر خدمته، انقطع الاتصال به، وأصبح هاتفه مغلقًا.
15 يومًا من الغياب قبل إبلاغ الأسرة
تقول الأسرة إن غياب أدهم استمر نحو 15 يومًا قبل أن تتلقى اتصالًا من شخص قال إنه زميل له، وسأل عما إذا كان الشاب موجودًا في المنزل.
وبحسب الرواية نفسها، تلقت الأسرة بعد ذلك اتصالًا آخر تضمن أسئلة عن الحالة النفسية لأدهم وعلاقته بزملائه وما إذا كانت هناك أسباب يمكن أن تدفعه إلى الهروب من الخدمة، قبل أن يتم إبلاغها لاحقًا من قسم شرطة الأقصر بوفاته، والعثور على جثمانه طافيًا في مياه مفيض توشكى.
وتقول الأسرة إنها توجهت في اليوم التالي لاستلام الجثمان، وإنها لاحظت، بحسب روايتها، علامات غرق، بينما أُبلغت بأن الجيش كان يبحث عنه منذ فترة قبل العثور على جثته.
لكن القضية الأكثر إثارة للتساؤلات بالنسبة للأسرة تتمثل في الفجوة الزمنية بين اختفاء أدهم وإبلاغها بوفاته، فضلًا عن عدم حصولها، بحسب ما نقل عنها، على تقرير الطب الشرعي أو نتيجة واضحة للتحقيقات.
وتشير الأسرة إلى أن شهادة الوفاة سجلت أن سبب الوفاة «قيد البحث»، وأنها لم تتلق بعد ذلك معلومات بشأن نتائج التحقيق الذي قيل لها إنه سيُجرى مع المسؤولين عن الكتيبة.
أسئلة الأسرة: كيف مات؟ ومتى؟ ومن كان معه؟
لا تتهم أسرة أدهم شخصًا بعينه، وفق روايتها، ولا تجزم بوجود جريمة، وإنما تطالب بمعرفة ما حدث لابنها أثناء تأدية خدمته العسكرية.
وتترك الأسرة مجموعة من الأسئلة التي لم تحصل، بحسب روايتها، على إجابات واضحة: متى اختفى أدهم؟ ومتى توفي؟ وأين كان خلال فترة غيابه؟ ومن كان برفقته؟ ومتى بدأت عملية البحث عنه؟ ولماذا لم يتم إخطار أسرته بغيابه أو وفاته طوال تلك الفترة؟
كما تطالب الأسرة بإعلان نتائج التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة، وتمكينها من معرفة السبب الحقيقي للوفاة.
الواقعة تعيد النقاش حول شفافية المؤسسة العسكرية
ولا تقف أهمية القضية عند حدود وفاة مجند واحد. إذ تعيد طرح سؤال أوسع يتعلق بدرجة الشفافية في التعامل مع وفيات وحوادث المجندين أثناء تأدية الخدمة العسكرية. خصوصًا عندما تقع الحوادث داخل مواقع أو منشآت تابعة للقوات المسلحة.



