تقاريرمحلي

الحكومة تعرض "الإنجازات".. والمعارضة تطالب بحق الرد: هل تكفي الأرقام لإقناع المواطن؟

تستعد الحكومة لعرض بيان شامل بشأن ما تصفه بـ"حصاد الإنجازات" التي تحققت خلال السنوات الماضية، في إطار حملة رسمية تستهدف استعراض المشروعات القومية وما تعتبره نجاحات في مختلف القطاعات، وسط جدل سياسي حول مدى انعكاس هذه الإنجازات على حياة المواطنين، وما إذا كانت تستوجب فتح نقاش عام يشارك فيه مختلف الأطراف السياسية.

ويرى مراقبون أن توقيت عرض هذا الحصاد يأتي في ظل تحديات اقتصادية ومعيشية متواصلة، الأمر الذي دفع المعارضة إلى المطالبة بعدم الاكتفاء بالرواية الحكومية، وإتاحة الفرصة لعرض تقييمات موازية تستند إلى الأرقام والوقائع.

الحكومة: إنجازات تستحق الإشادة

وتؤكد الحكومة أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ آلاف المشروعات في مجالات البنية التحتية والطرق والإسكان والطاقة والنقل، إلى جانب التوسع في المدن الجديدة والمشروعات الصناعية والزراعية، معتبرة أن هذه المشروعات أسست لاقتصاد أكثر قدرة على النمو واستيعاب الزيادة السكانية، كما أنها تمثل قاعدة للتنمية المستقبلية وجذب الاستثمارات.

ويأتي عرض هذه الإنجازات في إطار التأكيد على ما تعتبره الدولة نجاحًا في تنفيذ خطط التنمية، وتسليط الضوء على حجم الإنفاق والاستثمارات الحكومية التي ضُخت في مختلف القطاعات.

المعارضة: المواطن هو الحكم.. ونطالب بعرض الرواية الأخرى

في المقابل، دعا عضو المجلس الرئاسي بحزب المحافظين مجدي حمدان إلى إتاحة المجال أمام القوى السياسية المعارضة لتقديم تقييمها المستقل للفترة نفسها، مؤكدًا أن من حق الحكومة أن تعرض ما تعتبره إنجازات، كما أن من حق المعارضة أن تناقشها وتقدم رؤيتها المختلفة.

وقال حمدان إن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت الحكومة ستعرض حصادها، وإنما ما إذا كان هذا البيان سيكون نهاية للنقاش أم بداية لحوار سياسي أوسع حول ما تحقق وما لم يتحقق خلال السنوات الماضية.

وأكد أن المعارضة لا تعترض على حق الحكومة في عرض إنجازاتها، لكنها تتمسك بحقها في تقديم قراءة مستقلة لما جرى، موضحًا أن الدولة القوية لا تخشى النقد، وأن الحكومة الواثقة من إنجازاتها لا ينبغي أن تخشى سماع الرأي الآخر.

وطالب بالسماح للأحزاب والقوى المعارضة بعقد مؤتمر صحفي وسياسي موازٍ لبيان الحكومة. يستند إلى الأرقام والحقائق، لعرض ما تراه من إنجازات وإخفاقات. بعيدًا عن المزايدات أو التخوين، معتبرًا أن المواطن المصري "ليس بحاجة إلى رواية واحدة عن واقعه. وإنما من حقه أن يستمع إلى مختلف الآراء ويقارن بين الأرقام والبيانات قبل أن يصدر حكمه".

وأضاف أن الاختلاف السياسي لا يعني الخصومة مع الدولة، كما أن تأييد الدولة لا يعني إلغاء المعارضة. مشددًا على أن الشعب وحده هو صاحب الحق في تقييم النتائج والحكم على السياسات العامة.

هل يشعر المواطن بهذه الإنجازات؟

ورغم اتساع نطاق المشروعات الحكومية، يرى منتقدون أن معيار النجاح لا يقتصر على حجم ما يُنفذ من مشروعات. وإنما يقاس بمدى انعكاسها على مستوى معيشة المواطنين.

ويشير هؤلاء إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات التضخم، وزيادات متتالية في أسعار السلع والخدمات. وتراجعًا في القوة الشرائية. وهو ما جعل قطاعات واسعة من المواطنين لا تشعر بأن المشروعات القومية انعكست بصورة مباشرة على حياتها اليومية.

اقرأ أيضا

"كرنفال الإنجازات".. السيسي يستحضر سياسة رومانية قديمة لإلهاء المصريين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى