إحالة صبري نخنوخ إلى "الجنايات" بتهمة حيازة 11 قطعة أثرية داخل فيلته
أحالت النيابة العامة صبري نخنوخ إلى محكمة الجنايات المختصة، على خلفية اتهامه بحيازة 11 قطعة أثرية عُثر عليها داخل فيلته بمنطقة التجمع الخامس، بعدما انتهت التحقيقات إلى ثبوت أثريتها وعدم تسجيلها في سجلات الجهات الأثرية المختصة.
وجاءت الإحالة بعد أن خضعت المضبوطات للفحص بمعرفة خبير من وزارة السياحة والآثار، عقب العثور عليها أثناء تفتيش مسكن نخنوخ في إطار التحقيقات في قضية أخرى تتعلق باقتحام معرض سيارات.
وبحسب التحقيقات، فإن القضية الجديدة لا تتعلق بمجرد اقتناء مقتنيات قديمة، وإنما بحيازة قطع خلص الفحص الرسمي إلى أنها أثرية وتخضع للقواعد القانونية المنظمة لحماية الآثار.
ما القطع التي عُثر عليها داخل الفيلا؟
كشفت التحقيقات عن ضبط 11 قطعة، تنوعت بين أدوات وأسلحة معدنية تحمل نقوشاً وزخارف ذات طابع إسلامي.
وتضم المضبوطات:
- 3 أباريق معدنية مزخرفة بنقوش عربية إسلامية.
- 3 فؤوس تحمل نقوشاً مماثلة.
- 3 خناجر معدنية.
- صولجان.
- سيف.
وبحسب تقرير الخبير المختص بوزارة السياحة والآثار، فإن القطع ليست جميعها من الحقبة الزمنية نفسها؛ إذ يعود السيف إلى العصر العثماني، بينما ترجع القطع الأخرى إلى أواخر القرن التاسع عشر.
وهذا التصنيف الزمني هو أحد العناصر التي استندت إليها النيابة في اعتبار المضبوطات ذات قيمة أثرية، وليس مجرد مقتنيات قديمة أو تحفاً شخصية.
ماذا قال خبير الآثار؟
أفاد الخبير الذي فحص القطع بأن المضبوطات أثرية بالفعل، لكنها غير مسجلة في سجلات المجلس الأعلى للآثار.
كما ذكر أن تحديد قيمتها المالية ليس ممكناً بناءً على الفحص الذي أجراه، ورجح أن تكون القطع قد انتُشلت من قاع البحر، مستنداً في ذلك إلى آثار الأكسدة الظاهرة على المعادن.
ورجّح الخبير أيضاً احتمال ارتباطها بمحافظة الإسكندرية، لكنه لم يقدم، وفق ما ورد في التحقيقات. دليلاً قاطعاً على مكان العثور الأصلي عليها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة؛ لأن إثبات أن القطع أثرية لا يعني بالضرورة تحديد مصدرها أو كيفية وصولها إلى حيازة المتهم. وهي مسائل منفصلة يمكن أن تكون محل بحث أمام المحكمة.
نخنوخ: كنت أعتقد أنها «أنتيكات»
أقر صبري نخنوخ خلال التحقيقات بملكيته للمضبوطات، لكنه قال إنه كان يحتفظ بها باعتبارها «أنتيكات». وإنه لم يكن يعلم أنها قطع أثرية تستوجب الإبلاغ عنها.
وبحسب أقواله، لم يُخطر المجلس الأعلى للآثار بحيازتها لأنه لم يكن يعلم أن القانون يفرض إجراءات خاصة بشأنها.
وهنا يبرز أحد المحاور الأساسية التي ستطرحها القضية أمام المحكمة: هل تكفي حيازة القطع الأثرية لقيام المسؤولية الجنائية. أم أن ظروف الحيازة والعلم بطبيعة القطع ومصدرها تدخل في تحديد المسؤولية؟



