محلي

تمساح ضخم يعود إلى مصرف بلبيس.. خطر متكرر يهدد أهالي الشرقية

عاد خطر التماسيح إلى الظهور في عزبة السدرة التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، بعدما وثق الأهالي ظهور تمساح وصفوه بالضخم على جسر أحد المصارف المائية، في مشهد أعاد إلى الواجهة مخاوف سبق أن عاشها سكان المنطقة قبل أشهر، عندما ظهرت عدة تماسيح في المصرف نفسه وتحركت فرق متخصصة للبحث عنها واصطياد أحدها.

وأظهر مقطع فيديو متداول تمساحًا يخرج من مياه المصرف ويظهر على الجسر بالقرب من حركة الأهالي، قبل أن يعود إلى المياه بعد فترة قصيرة، فيما طالب سكان المنطقة الجهات المختصة بالتدخل العاجل وتمشيط المصرف للتأكد من عدم وجود تماسيح أخرى.

ليست المرة الأولى.. التماسيح ظهرت في المكان من قبل

المفارقة أن ظهور التمساح الحالي لا يمثل واقعة معزولة بالنسبة إلى أهالي عزبة السدرة، إذ شهدت المنطقة في ديسمبر 2025 موجة من القلق بعد رصد أكثر من تمساح داخل مصرف بلبيس، في منطقة قريبة من تجمعات سكنية وممرات يستخدمها السكان.

وفي ذلك الوقت، تحدث الأهالي عن مشاهدة تماسيح بأحجام مختلفة داخل المياه وعلى حافة المصرف، فيما أشارت تقارير محلية إلى وجود مدرسة بالقرب من موقع ظهورها، وهو ما زاد المخاوف من اقتراب الأطفال والتلاميذ من المياه.

ودفعت تلك البلاغات السلطات إلى تشكيل فرق من جهات بيئية وبيطرية وموارد مائية، إلى جانب وحدة متخصصة في صيد التماسيح من أسوان وصيادين محليين، لتمشيط المصرف والسيطرة على الحيوانات التي ظهرت فيه.

تمساح جرى اصطياده.. لكن المشكلة لم تنتهِ

وبعد عدة أيام من البحث والتمشيط، تمكنت الفرق المختصة في ديسمبر الماضي من اصطياد أحد التماسيح التي ظهرت في المنطقة.

وبحسب بيانات وتصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام مصرية آنذاك، بلغ طول التمساح الذي جرى اصطياده نحو 85 سنتيمترًا، وتمت السيطرة عليه بعد عمليات بحث استمرت عدة أيام، بمشاركة خبراء من المحميات وصيادين وجهات تنفيذية وأمنية.

وكانت السلطات قد أكدت في ذلك الوقت استمرار أعمال التمشيط للتأكد من عدم وجود تماسيح أخرى في المصرف، والحفاظ على سلامة السكان والتوازن البيئي.

لكن ظهور تمساح جديد في الموقع نفسه بعد أشهر يطرح سؤالًا مختلفًا: هل جرى التعامل مع التمساح الذي ظهر آنذاك باعتباره واقعة منفردة، أم أن المصرف أصبح بيئة تستقبل أكثر من تمساح؟

هذه المرة.. الحجم يرفع مستوى الخطر

اللافت في الواقعة الجديدة ليس مجرد ظهور تمساح، وإنما حجمه الذي يبدو أكبر من التمساح الذي اصطيد في الواقعة السابقة، وفق ما يظهر في الفيديو المتداول ووصف الأهالي.

وهذه النقطة ترفع مستوى القلق. لأن وجود تمساح داخل مصرف بعيدًا عن التجمعات السكنية يختلف تمامًا عن ظهوره فوق جسر يستخدمه المواطنون في حياتهم اليومية.

فالمصارف والترع في القرى المصرية ليست مناطق معزولة. إذ يعبر المواطنون الجسور المقامة عليها للوصول إلى منازلهم وأراضيهم، ويقترب منها المزارعون والصيادون والأطفال. كما تستخدم بعض المناطق حواف المياه في أنشطة يومية مختلفة.

وبالتالي، فإن بقاء تمساح كبير بالقرب من جسر للمشاة أو السيارات لا يمثل مجرد مشهد مثير للقلق. وإنما خطر محتمل على سلامة المواطنين يستدعي التعامل معه باعتباره مسألة سلامة عامة.

لماذا يمثل المصرف خطرًا أكبر من مجرد ظهور تمساح؟

تكمن المشكلة في صعوبة مراقبة الحيوانات داخل المصارف المفتوحة، التي تحتوي عادة على حشائش ومناطق يصعب رؤيتها من سطح المياه.

وفي الواقعة السابقة، أوضح مسؤولون أن التمساح كان يختبئ بين الحشائش والنباتات المائية، وهو ما صعّب عملية الإمساك به. واضطرت فرق البحث إلى استخدام شباك متخصصة وعمليات تمشيط وغوص ومتابعة مستمرة.

أما عندما يظهر الحيوان على الجسر نفسه، فإن المسافة بينه وبين السكان تصبح أقصر بكثير. خصوصًا في القرى التي لا توجد فيها حواجز أو وسائل تمنع الاقتراب من حافة المياه.

ولهذا فإن التعامل مع الواقعة لا ينبغي أن يتوقف عند اصطياد التمساح الذي ظهر في الفيديو. وإنما يتطلب فحص المصرف ومحيطه والتأكد من عدم وجود تماسيح أخرى. خصوصًا أن الأهالي يقولون إنهم شاهدوا أكثر من تمساح في أوقات سابقة.

اقرأ أيضا

عسكرة التعليم في مصر.. لماذا أصبحت الأكاديمية العسكرية جزءًا من تأهيل المعلمين؟

زر الذهاب إلى الأعلى