فن

نبيلة عبيد: أفلامي سبقت عصرها.. وإحسان عبد القدوس كان وراء اختياري للأدوار

كشفت الفنانة نبيلة عبيد عن جانب من فلسفتها في اختيار الأعمال التي قدمتها طوال مسيرتها الفنية، مؤكدة أن عدداً من أفلامها لم يكتفِ برصد قضايا عصره، وإنما حمل رؤى سياسية واجتماعية بدت وكأنها تستشرف ما سيحدث بعد سنوات، مشيرة في الوقت نفسه إلى الدور الذي لعبه الأديب الراحل إحسان عبد القدوس في توجيه اختياراتها وصناعة جانب مهم من تجربتها السينمائية.

وخلال ندوة مع «اليوم السابع»، تحدثت نبيلة عبيد عن الأعمال التي قدمتها على مدار مشوارها، موضحة أن استمرار تداول بعض مشاهد أفلامها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإعادة ربطها بأحداث وقضايا معاصرة، يعكس قدرتها على تجاوز اللحظة التي صنعت من أجلها تلك الأفلام.

أفلام نبيلة عبيد.. لماذا تبدو وكأنها تتحدث عن الحاضر؟

قالت نبيلة عبيد إن بعض أعمالها حملت جرأة سياسية ورؤية استشرافية جعلت مشاهد منها تبدو للجمهور اليوم وكأنها صُورت في عامي 2025 أو 2026، بسبب قدرتها على ملامسة قضايا لا تزال حاضرة في المجتمع.

وترى الفنانة أن هذا النوع من الاستمرار لم يكن مصادفة، وإنما ارتبط بطبيعة الكتاب الذين تعاونت معهم، وفي مقدمتهم وحيد حامد، وبشير الديك، ومصطفى محرم، وهم كتاب قدموا أعمالاً لم تتعامل مع السينما باعتبارها مجرد وسيلة للترفيه، وإنما جعلوا منها مساحة لطرح قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية.

وتكشف هذه التجربة عن عامل مهم في بقاء بعض الأفلام في الذاكرة: أن القضية التي يناقشها العمل قد تكون أهم من زمن إنتاجه.

فعندما ينجح الفيلم في الإمساك بمشكلة متجذرة في المجتمع، يمكن أن يعود إلى الواجهة كلما ظهرت القضية نفسها في الواقع من جديد.

نبيلة عبيد: «الرزق الواسع» وراء اختياراتي

وعن الطريقة التي كانت تختار بها أعمالها، قالت نبيلة عبيد إن الأمر لم يكن قائماً على حسابات فنية فقط. وإنما جمع بين ما وصفته بـ«الرزق الواسع» وتوفيق الله، إلى جانب بحثها المستمر عن الروايات والأعمال الجيدة التي يمكن أن تضيف إلى مشوارها.

وأوضحت أن اهتمامها كان موجهاً بصورة خاصة إلى الأدب الذي يحمل قيمة إنسانية وسياسية. وهو ما ساعدها على الانتقال بين أدوار مختلفة وعدم حصر نجوميتها في نوع واحد من الشخصيات.

وهنا تبدو اختيارات نبيلة عبيد جزءاً من معادلة أكبر في السينما المصرية. إذ لعب تحويل الروايات والأعمال الأدبية إلى أفلام دوراً في منح عدد من نجوم الشاشة شخصيات أكثر تعقيداً. كما سمح للأعمال السينمائية بالاقتراب من قضايا المجتمع من خلال قصص وشخصيات قادرة على جذب الجمهور.

إحسان عبد القدوس.. «كان خلفي» في اختيار الأدوار

وأفردت نبيلة عبيد مساحة خاصة للحديث عن علاقتها بالأديب الراحل إحسان عبد القدوس. واصفة إياه بأنه كان داعماً لها وموجهاً في عدد من اختياراتها الفنية.

وقالت إن إحسان عبد القدوس كان يبحث لها عن الروايات التي يمكن أن تساعدها في أن تصبح «ممثلة جيدة». وليس فقط نجمة جماهيرية، ومن بين الأعمال التي رشحها لها رواية «وسقطت في بحر العسل». إضافة إلى «ولا يزال التحقيق مستمراً».

اقرأ أيضا

مسلسل "لعبة جهنم".. هل تحتاج الدراما إلى صورة المتدين لتجسيد الشر؟

زر الذهاب إلى الأعلى