من دمشق.. فيدان يعلن زيارة أردوغان لسوريا ويصف سقوط الأسد بأنه "خدم أمن المنطقة"
أقل من عام على سقوط نظام بشار الأسد، تتسارع خطوات التطبيع بين أنقرة ودمشق لتتجاوز حدود التعاون الأمني والاقتصادي إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في سوريا الجديدة.
تصريحات وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من العاصمة السورية، وإعلانه عن زيارة مرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان، تكشف عن رغبة تركية في تظهير نفسها كشريك رئيسي في المرحلة الانتقالية، فيما تبدو دمشق حريصة على الاستثمار في هذا التقارب لملء الفراغ الذي خلّفه انهيار النظام السابق، سواء عبر ملفات الطاقة أو معالجة ملف اللاجئين أو مواجهة الوجود الإسرائيلي في الجنوب السوري.
فيدان: حل "قسد" خطوة مرحب بها
في مؤتمر صحفي جمعه بنظيره السوري أسعد الشيباني، أكد فيدان أن سقوط نظام الأسد "خدم أمن المنطقة بأكملها"، معلنا أن أردوغان سيزور سوريا في أقرب وقت لبحث ملفات التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية.
كما اعتبر الوزير التركي أن حل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" يمثل <خطوة مهمة ومحط ترحيب> من جانب بلاده، في إشارة إلى ملف طالما شكّل نقطة خلاف رئيسية بين أنقرة والإدارة الأمريكية التي دعمت "قسد" لسنوات في شمال شرق سوريا.
الشيباني: عودة 700 ألف سوري واتفاق طاقة مرتقب
من جهته، كشف الشيباني عن عودة أكثر من 700 ألف سوري من تركيا إلى بلادهم منذ سقوط نظام الأسد، في مؤشر على تحول محتمل في مسار أزمة اللجوء التي استمرت لأكثر من عقد.
وأعلن الوزير السوري عن توجه البلدين لإبرام اتفاق شامل في مجال الطاقة، إلى جانب خطوات لإعادة فتح السفارة السورية في أنقرة، في خطوة تعكس تسريع مسار التطبيع الدبلوماسي الكامل بين البلدين.
ملف الجنوب السوري وإسرائيل
لم يغب ملف الجنوب السوري عن المؤتمر الصحفي، إذ اتهم الشيباني إسرائيل بمواصلة انتهاك السيادة السورية. مطالبا بانسحابها والالتزام باتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، معتبرا أن احترام هذه الاتفاقية يمثل الأساس لاستقرار المنطقة الحدودية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه التقارير. عن عمليات وتوغلات إسرائيلية متكررة في مناطق جنوب سوريا منذ سقوط النظام السابق. ما يجعل هذا الملف أحد أبرز نقاط الاختبار لقدرة الإدارة السورية الجديدة على فرض سيادتها الكاملة على أراضيها.
السياق العام
تأتي هذه التطورات في إطار مساع تركية-سورية متسارعة لإعادة ترتيب العلاقات الثنائية بعد التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا. وسط تساؤلات حول موازين النفوذ الإقليمي الجديدة في ظل تراجع الأدوار. التي كانت تلعبها أطراف أخرى في الملف السوري خلال السنوات الماضية.
اقرأ أيضا



