محلي

بدعوى التنظيم لا الرقابة.. كيف مكن ضياء رشوان الدولة من السيطرة على الإعلام الرقمي؟

دعا الدكتور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، المواقع الإلكترونية الإخبارية إلى تشكيل كيان موحد تجتمع تحت مظلته، شريطة أن يمثل هذا الكيان المواقع باعتبارها مؤسسات لا أفراداً، بهدف بحث مشكلاتها المشتركة والتحدث بصوت واحد.

جاء ذلك خلال اجتماع ضم عدداً كبيراً من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية المرخصة، الاثنين، بمقر الوزارة.

على غرار غرفة صناعة السينما

أوضح رشوان أن هذا الكيان يمكن أن يُبنى على غرار "غرفة صناعة السينما" التي أُنشئت عام 1947 ضمن اتحاد الصناعات المصرية، بما يتيح للمواقع الإخبارية التعاون المشترك في مواجهة مشكلاتها المؤسسية.

وشدد الوزير على أن المبادرة يجب أن تنبع من المواقع نفسها، لا أن تُفرض عليها، وأن يقتصر العضوية فيها على "المؤسسات" لا الأفراد العاملين بها.

ووعد رشوان بالتعامل بجدية مع الملفات والمقترحات التي طرحها رؤساء التحرير خلال اللقاء، وبتنظيم لقاءات دورية أخرى خلال الفترة المقبلة لمواصلة الحوار حول قضايا الصحافة والإعلام الرقمي.

اتفاق على منع تصوير الجنازات

إلى جانب مقترح الكيان الموحد، شهد الاجتماع توافقاً بين رؤساء التحرير الحاضرين على منع تصوير الجنازات والعزاءات، ضمن ما وُصف بجهود ضبط الممارسات المهنية للمواقع الإخبارية.

كما تحدث المشاركون عن الدور السلبي الذي تلعبه، من وجهة نظرهم، منصات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والأخبار غير الدقيقة والإساءة لقيم المجتمع وخصوصية الأفراد والأسر وصورة الدولة ومؤسساتها، مطالبين الدولة باتخاذ إجراءات لوقف هذه الممارسات.

من قانون تداول المعلومات إلى تقنين "السوشيال ميديا"

لم يقتصر اللقاء على ملف المواقع الإخبارية. إذ كشف رشوان عن اهتمام كبير من الدولة حالياً بالإسراع في إعداد قانون حرية تداول المعلومات. إلى جانب جهد موسّع تشارك فيه عدة وزارات لوضع تصور شامل لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي عبر إجراءات تشريعية وقانونية وتنفيذية. من بينها قيام وزارة الدولة للإعلام بتحريك دعاوى الحق العام في حالات استخدام هذه المنصات للاعتداء على "قيم المجتمع" و"تماسك الأسرة المصرية" أو المساس بالكرامة الإنسانية وخصوصية الأفراد.

كما ربط رشوان هذا اللقاء بتكليف رئاسي بعقد مؤتمر إعلامي في 3 ديسمبر المقبل. موضحاً أن الهدف منه فتح حوار أوسع مع المجتمع. بتوجيه من عبد الفتاح السيسي لإتاحة حوار إعلامي "موضوعي" يعرض مختلف الآراء.

تحت شعار "التنظيم" و"التنسيق"

هذا المقترح ليس معزولاً عن مسار أوسع من المبادرات التي طرحها رشوان منذ توليه الوزارة. والتي تتقاسم جميعها سمة مشتركة: تجميع أطراف متفرقة من المشهد الإعلامي تحت "مظلة". واحدة يشرف عليها أو ينسقها بشكل مباشر أو غير مباشر.

فقد سبق لرشوان أن عقد اجتماعاً موسعاً ضم 35 من المتحدثين الرسميين والمستشارين الإعلاميين بمختلف الوزارات. أعلن خلاله عزم وزارته وضع "إطار عام للتنسيق المستدام" بين هؤلاء المتحدثين ووسائل الإعلام. على أن تتولى الوزارة نفسها تنسيق تدفق البيانات من الوزارات إلى الإعلام.

كما دأب على الحضور الشخصي المتكرر في مؤتمرات صحفية وزارية متعددة (من التعليم إلى الاجتماعات الحكومية العامة). لتوضيح القرارات والأرقام الرسمية مباشرة للإعلاميين.

اقرأ أيضا

11 عامًا من الانتظار.. تعويض شيماء الصباغ يصل أخيرًا.. فأين محاسبة المسؤول عن مقتلها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى