تقاريرمحلي

"أكتوبر البداية".. إضراب جماعي بالسجون ضد استمرار الحبس والانتهاكات

للمرة الأولى منذ انقلاب 2013 وما تلاه من اعتقالات جماعية بحق المعارضين، يعلن معتقلون في السجون عن حراك جماعي في مختلف أماكن الاحتجاز أيام 7 و8 و9 أكتوبر المقبل، تحت عنوان "أكتوبر البداية" للمطالبة بإخلاء سبيلهم وتحسين أوضاعهم.

ويأتي الحراك المعلن امتدادًا لحملتي #كفى و**#طوفان_السجون**، اللتين انطلقتا من بعض السجون قبل أن تمتدا إلى سجون أخرى، وسط حالة من الاستنفار الأمني الواسع.

البيان الأول

في الخميس الماضي، صدر البيان الأول للمعتقلين من داخل السجون مخاطبا كل المعتقلين والمعتقلات، ومعلنا عن انطلاق (حراك أكتوبر البداية)، قائلا: "يأتي حراكنا للتعبير عن موقف موحد يطالب بوضع قضية المعتقلين على رأس الأولويات، والعمل على الإفراج عنهم جميعا، وفي الأساس جميع المعتقلات والبنات".

وأضاف: "إلى الأبطال الأحرار والحرائر في السجون، إذا وصلكم انطلاق الحراك، فاستعينوا بالله وننتظر تفاعلكم في أولى أعمالنا المشتركة برفض التعيين والطعام أيام (7 و 8 و 9) أكتوبر القادم"، داعيا "الأحرار الوطنيين الشرفاء من الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين والمؤثرين"، بدعم حقهم في الحياة والحرية.

استنفار أمني واسع

بحسب رسائل مسربة نقلها حقوقيون، فهناك حالة من الاستنفار الأمني داخل السجون، مع محاولات لاحتواء غضب المعتقلين عبر التغير في المعاملة معهم ومع ذويهم بتسهيل بعض إجراءات الزيارة.

ومساء الأحد، أشارت "مؤسسة جوار"، إلى امتداد "شرارة (حراك أكتوبر البداية) السبت الماضي. لتشعل قاعات محكمة بدر (قرب العاصمة الإدارية) حيث أطلق المعلقون شرارة احتجاج للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم. وإنهاء سنوات من المماطلة والظلم الممنهج".

وأكد منشور "جوار"، عبر فيسبوك أنه "لم تتوقف غضبة الأحرار عند هذا الحد. حيث تعالت هتافاتهم: (عاوزين نروح، حرية)، وقاموا بتحطيم كاميرات المراقبة داخل أقفاص الاحتجاز". ملمحة إلى مغادرة المستشار وجدي عبدالمنعم قاعة المحكمة، ومسارعة قوات الأمن بسحب الشباب وإعادتهم لمحبسهم. واصفة المشهد بأنه "يؤكد أن إرادة المعتقلين أقوى من جبروت السجان وأن حراكهم مستمر حتى انتزاع حقوقهم".

ارتفاع عدد المشاركين

بدورها، كشفت "رابطة أهالي المعتقلين المصريين- فدا"، ارتفاع عدد الزنازين المشاركة في الإضراب عن الطعام إلى 40 زنزانة، في سجن "ليمان المنيا الجديد". احتجاجا على استمرار الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين وأسرهم واستدعاء مصلحة السجون ضابط الأمن الوطني أحمد كساب لاحتواء الانفجار داخل السجن.

وفي ذات السياق، شهد سجن "بدر 1"، تصعيدا من المعتقلين على مدار الأسبوع الماضي. من خلال الطرق اليومي على أبواب الزنازين والهتافات الجماعية داخل العنابر، للمطالبة بحقوقهم. في "تحركات تعكس رفض المعتقلين للأوضاع القائمة وإصرارهم على التمسك بحقوقهم"، وفق منظمات مصرية مطلعة على هذا الملف.

حراك مختلف

أكد حقوقيون أن المختلف في الحراك الجديد أنه حراك جماعي. وأن المعتقلين اتفقوا على أعمال مشتركة وتنفيذها أيام 7 و8 و9 القادمين، وهو ما دفع الدولة إلى محاولة احتواء الوضع. والسيطرة على المشهد، وخاصة وأنهم لا يعرفون حدود غضب المعتقلين وإلى أي مدى قد يصل انفجارهم.

وأوضحوا أنه "سواء كان هناك حراك يوم (7 أكتوبر). أو ما بعده فإن رفض الظلم لم يتوقف خلال الفترة الأخيرة خاصة في سجون (المنيا)، و(أبوزعبل)، و(بدر1). وذلك حتى السبت الماضي".

اقرأ أيضا:
رفضا للانتهاكات.. معتقلون في السجون يعلنون إضرابا موحداً عن الطعام أول الشهر الجاري

زر الذهاب إلى الأعلى