كامل الوزير يرد على المخاوف الإسرائيلية من تنمية سيناء.. رسائل سيادية أم دعاية حكومية؟
عاد ملف تنمية سيناء إلى واجهة الاهتمام، بعدما علّق وزير النقل كامل الوزير على تقارير إسرائيلية تحدثت عن قلق متزايد داخل إسرائيل من التوسع المصري في مشروعات البنية التحتية، وعلى رأسها إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية وإنشاء ممرات لوجستية تمتد من قناة السويس إلى العريش ثم طابا.
وأكد الوزير أن ما تنفذه مصر في سيناء يأتي في إطار حقها الطبيعي في تنمية أراضيها، مستغربًا ما وصفه بحالة الانزعاج الإسرائيلية من تلك المشروعات، في تصريحات أعادت تسليط الضوء على البعد السياسي والاستراتيجي لمشروعات التنمية في شبه الجزيرة.
كامل الوزير
قال كامل الوزير، في تصريحات تلفزيونية، إن إعادة تشغيل خط قطارات سيناء وتمديده إلى بئر العبد ثم العريش وصولًا إلى طابا، إلى جانب أنفاق قناة السويس، يهدف إلى ربط سيناء بالوادي والدلتا، ودمجها اقتصاديًا وتنمويًا.
وأضاف متسائلًا: "هم ليه زعلانين؟ هل اعتدينا على أحد؟ هذه أرضنا ومن حقنا أن ننميها"، مؤكدًا أن الممر اللوجستي بين العريش وطابا سيخلق شريانًا جديدًا لنقل البضائع والركاب، وسيدعم حركة التجارة الإقليمية.
كما رد على ما أثير بشأن تأثير المشروع على خطط إسرائيل اللوجستية بقوله: "إذا كان ما نفعله يجهض مخططاتهم فلينظروا ماذا نفعل، نحن ننمي أرضنا وهذا حقنا".
تقارير إسرائيلية
وجاءت تصريحات الوزير بعد أيام من نشر وسائل إعلام إسرائيلية، بينها منصتا "ناتسيف نت" و"كيكار هاشبت"، تقارير تحدثت عن قلق في تل أبيب من مشروع السكك الحديدية المصري في سيناء.
واعتبرت تلك التقارير أن المشروع لا يمثل مجرد بنية تحتية مدنية، بل يعزز الوجود المصري في سيناء. ويربط البحرين الأحمر والمتوسط عبر ممر لوجستي قد ينافس بعض المبادرات الإسرائيلية الخاصة بنقل البضائع. ويمنح القاهرة هامشًا أكبر في حركة التجارة الإقليمية.
كما أشارت التقارير إلى أن المشروع يمثل تحولًا لوجستيًا وديموغرافيًا يعزز السيادة المصرية في شبه الجزيرة. وهو ما يفسر الاهتمام الإسرائيلي المتزايد به.
تنمية سيناء
وتأتي تصريحات وزير النقل في وقت تحرص فيه الحكومة المصرية على إبراز ما تعتبره إنجازات في مشروعات البنية الأساسية. وعلى رأسها شبكات الطرق والسكك الحديدية والموانئ، باعتبارها أحد أبرز ملفات التنمية خلال السنوات الأخيرة.
ويلاحظ أن الوزير لم يكتف بالرد على المخاوف الإسرائيلية. بل حرص على تقديم مشروعات سيناء باعتبارها دليلًا على نجاح الدولة في فرض سيادتها الكاملة على شبه الجزيرة. وربطها بباقي أنحاء الجمهورية، وهو خطاب يتكرر في مناسبات رسمية مختلفة.



