بينهم مصري.. وقف البحث عن طاقم سفينة ترفع "علم الملاءمة" بعد غرقها شرق بلغاريا
تتزايد المخاوف بشأن مصير طاقم سفينة البضائع السورية M.V. ALFA WATAN، بعد إعلان السلطات البلغارية وقف عمليات البحث والإنقاذ، في وقت تأكدت فيه وفاة بحار مصري، بينما لا يزال عشرة من أفراد الطاقم في عداد المفقودين، وسط انتقادات لتشغيل السفن تحت ما يُعرف بـ«أعلام الملاءمة» أو «الأعلام سيئة السمعة»، التي تُتهم بتقليل معايير السلامة البحرية.
وقال الربان السيد الشاذلي النجار، رئيس نقابة الضباط البحريين، إن السلطات البلغارية أنهت عمليات البحث عن أفراد الطاقم، بعدما عثرت فرق الإنقاذ على قارب نجاة مقلوب وثلاثة أطواف نجاة وعدد من سترات الإنقاذ في منطقة الحادث، دون العثور على أي ناجين.
وأوضح أن المفقودين يضمون عشرة بحارة، بينهم تسعة سوريين وبحار مصري، فيما أعلنت النقابة وفاة المهندس الثالث محمود كمال عبد العاطي، ابن محافظة سوهاج، الذي كان ضمن طاقم السفينة.
وأشار النجار إلى أن السفينة، التابعة لشركة سورية، كانت ترفع علم توجو، وهو من بين الأعلام التي تصنفها الأوساط البحرية ضمن «الأعلام سيئة السمعة»، مضيفًا أنها تعرضت لأضرار هيكلية جسيمة خلال الحادث الذي وقع شرق الساحل البلغاري بالقرب من مدينة بيالا.
انتقادات لتشغيل السفن تحت «أعلام الملاءمة»
وأعاد الحادث إلى الواجهة الجدل حول استمرار تشغيل سفن تجارية تحت أعلام دول تُعرف بانخفاض مستوى الرقابة على السفن المسجلة لديها، وهي ظاهرة تعرف في قطاع النقل البحري باسم «أعلام الملاءمة».
ويقول خبراء في النقل البحري إن بعض ملاك السفن يلجؤون إلى تسجيل سفنهم في دول تقدم إجراءات تسجيل أقل تكلفة وأخف من حيث المتطلبات التنظيمية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بمعايير الصيانة والسلامة والتفتيش الدوري، خاصة في السفن القديمة.
ويرى متخصصون أن الحوادث التي تتعرض لها سفن تحمل مثل هذه الأعلام. غالبًا ما تثير مطالبات بتشديد الرقابة الدولية على عمليات التسجيل والتفتيش. حفاظًا على أرواح البحارة الذين يتحملون في النهاية مخاطر قد ترتبط بقرارات تشغيلية أو تجارية لا يملكون التأثير فيها.
مصير مجهول للمفقودين
ومع وقف عمليات البحث، تتضاءل الآمال في العثور على المفقودين. بينما يترقب ذوو البحارة أي معلومات رسمية بشأن نتائج التحقيقات في ملابسات الحادث وأسبابه. وما إذا كانت حالة السفينة أو نظام تسجيلها قد أسهما في وقوع الكارثة.
ويطالب العاملون في القطاع البحري بإجراء تحقيق دولي شامل في الحادث، مع مراجعة أوضاع السفينة الفنية. ومدى التزامها بمعايير السلامة البحرية الدولية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي يدفع ثمنها البحارة وعائلاتهم.
إذا رغبت، يمكنني أيضًا إعداد نسخة أكثر تحقيقية تربط هذه الواقعة بانتشار السفن التي ترفع «أعلام الملاءمة». وتأثيرها على سلامة البحارة المصريين والعرب.

