محلي

"العمل لصالح قوة أجنبية". تهمة جديدة تضاف لسجل تحقيقات هولندا مع المصري أحمد ناصر

أعلنت النيابة العامة الهولندية توسيع التحقيق مع المصري أحمد ناصر (34 عاماً)، المعروف بـ"دبابة"، ليشمل الاشتباه في "تقديم خدمات لصالح قوة أجنبية" على خلفية وقائع تهديد وترهيب خلال فعاليات واحتجاجات في هولندا خلال 2025 و2026، منها تظاهرات أمام السفارة المصرية.

وبينما لم تسمِّ النيابة الدولة المعنية، فإن الملف تجاوز القضاء إلى أزمة دبلوماسية، قد تختبر تعامل هولندا مع مزاعم ترهيب المعارضين في الخارج وتعامل القاهرة مع توقيف أحد مواطنيها.

ماذا أعلنت النيابة؟

قالت النيابة، بحسب نص "المنصة"، إن السلطات أوقفت ناصر داخل مقر احتجازه الثلاثاء 27 أكتوبر للاشتباه في أفعال لحساب قوة أجنبية بالمخالفة لقانون العقوبات الهولندي.

ويتولى التحقيق وحدة التحقيقات والتدخلات الوطنية تحت إشراف النيابة الوطنية، وتشير النتائج الأولية إلى تورطه في أعمال تهديد وترهيب خلال تجمعات مختلفة، منها أمام سفارة بلاده.

ومن المقرر أن يمثل أمام قاضي التحقيق الجمعة 30 أكتوبر، ويخضع حالياً لقيود على الاتصال لا يُسمح له فيها إلا بالتواصل مع محاميه.

مساران قضائيان

  • المسار الجنائي: أوقفته الشرطة الهولندية في 11 أكتوبر للاشتباه في الاعتداء مع سبق الإصرار والسرقة بالعنف، وقررت غرفة المشورة بمحكمة أمستردام الاثنين تجديد حبسه 30 يوماً.
  • المسار الأمني: تتولاه النيابة الوطنية بشأن شبهة الترهيب وخدمة قوة أجنبية.

ورجحت وكالة ANP أن تكون مصر المقصودة، بسبب ارتباط التحقيق بتهديدات طالت الناشط المصري أنس حبيب، أحد منظمي الاحتجاجات المعارضة أمام السفارة المصرية في لاهاي.

ولم أجد تعليقاً علنياً من ناصر أو محاميه على الشبهة الجديدة، ولا رداً مصرياً رسمياً عليها.

التوتر الدبلوماسي

اتصل وزير الخارجية بدر عبد العاطي بنظيره الهولندي توم بيريندسن في 12 أكتوبر، وطلب استجلاء ملابسات توقيف "المواطن المصري" والإفراج عنه. وتأمين السفارة المصرية في لاهاي وفق اتفاقية فيينا ومبدأ المعاملة بالمثل.

وقالت الخارجية الهولندية لـ"صدى البلد" إنها لا تعلق على الحالات الفردية، وإن النيابة هي المختصة.

ونظم مصريون وقفات أمام السفارة الهولندية في الزمالك بلافتات تطالب بالإفراج عنه. ثم أعلنت هولندا إغلاق مبنى سفارتها حتى إشعار آخر.

وذكرت NOS أن التظاهرات لم تكن عفوية، إذ رُصد نقل المشاركين بالحافلات على مدى تسعة أيام. في بلد يفرض قيوداً على التظاهر، وهو ما لم تعلق عليه السلطات المصرية، بحسب ما وجدت.

من "حماية السفارات" إلى القضاء

برز اسم ناصر خلال حملة مع أحمد عبد القادر ("ميدو") العام الماضي تحت شعار "حماية السفارات المصرية من الاعتداء". رداً على احتجاجات مصريين بالخارج للمطالبة بفتح معبر رفح.

وفي أغسطس 2025 أوقفت الشرطة الهولندية ناصر ثم أخلت سبيله، بالتزامن مع توقيف الشرطة البريطانية لعبد القادر في لندن.

ويقدم ناصر نفسه نائباً لرئيس "اتحاد شباب المصريين بالخارج". وقالت "المنصة" إنها لم تتمكن من تأكيد علاقته بمجلس إدارة الاتحاد الذي أعلنت وزارة الشباب تدشينه في أبريل 2024.

اقرأ أيضا

"50 شخصًا يصلحون للرئاسة".. بدراوي ينتقد انغلاق المجال السياسي قبل خلافة السيسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى