تسريبات عن حكومة وحدة برئاسة نتنياهو.. والكتلة العربية بين حسابات الأرقام وحدود الدور
أفرزت انتخابات الكنيست الـ26 التي جرت في 27 أكتوبر برلماناً بلا أغلبية لأي معسكر، فيما تتردد تسريبات عن مساعٍ لتشكيل حكومة وحدة برئاسة بنيامين نتنياهو تضم منافسه غادي آيزنكوت.
ويرى محللون فلسطينيون أن هذا السيناريو، إن تحقق، سيضع المعارضة أمام اتهام بالتراجع عن تعهدها، بينما يربطه آخرون بحسابات واشنطن وأولوياتها الإقليمية. وحتى الآن لا اتفاق معلناً، والنتائج النهائية لم تصدر.
ماذا قالت الأرقام؟
بعد فرز نحو 98.5% من الأصوات، نال الليكود 26 مقعداً مقابل 21 لحزب "يشار" بقيادة آيزنكوت. وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 48 لمعسكر "التغيير". وللأحزاب العربية 19 مقعداً: 11 للقائمة المشتركة و8 للقائمة العربية الموحدة.
ويحتاج أي معسكر إلى 61 مقعداً من 120، فيفتقر معسكر نتنياهو إلى 8 مقاعد. ولا تزال المظاريف المزدوجة قيد الفرز، ويُتوقع تغيير طفيف، بينما لن يُقدَّم التقرير النهائي للرئيس قبل الأسبوع المقبل.
ماذا يجري خلف الكواليس؟
- خطة نتنياهو: ذكرت "معاريف" أن مقربين منه يعملون على حكومة وحدة قد تعتمد التناوب على رئاسة الوزراء، فيما قالت "جيروزاليم بوست" إن مصادر قريبة منه ترى أن آيزنكوت سيقبل في النهاية الانضمام، وأن الخطة قد تبدأ بضم بن غفير وسموتريتش دون الحريديم، أو بعرض منصب وزاري رفيع.
- موقف آيزنكوت: تعهد بعدم المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو، بحسب "واشنطن بوست" و"الوطن".
- العامل الأمريكي: نقلت "واشنطن بوست" أن مقربين من ترامب ناقشوا الفكرة، وربط تحليل "واينت" ذلك بحسابات توسيع اتفاقيات أبراهام.
- الخيارات الأخرى: تشمل، بحسب "واينت"، حكومة تناوب أو حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية أو استقطاب نواب أو انتخابات جديدة.
موقف الأحزاب العربية
قال أحمد الطيبي، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، لـ CNN إنه مستعد لمساعدة معسكر آيزنكوت في تشكيل حكومة تُطيح بنتنياهو، وأعلنت القائمة استعدادها للتعاون السياسي لإسقاط حكومته.
وإذا أضيفت مقاعد القائمة الموحدة الثمانية إلى معسكر المعارضة فسيبلغ 56 مقعداً مقابل 53، بحسب "النهار"، مع حاجة إلى امتناع "المشتركة" عن التصويت.
ماذا يقول المحللون؟
- هاني المصري قال لـ"القدس العربي" إن الفرحة بنتائج القوائم العربية لم تكتمل. وإن الكتلة العربية لن تحسم إلا إذا حصلت المعارضة على أغلبية يهودية. وطرح أربعة سيناريوهات. منها حكومة وحدة برئاسة نتنياهو في مرحلتها الأولى، وقال إن المعارضة ستبدو فيها "كأنها خانت ما تعهدت به".
- سفيان أبو زايدة رأى أن نتنياهو حقق هدفه بإبقاء الليكود أكبر حزب وحرمان خصومه من أغلبية يهودية. وأن حكومة أقلية بدعم عربي تفتقر إلى "الشرعية اليهودية أو الصهيونية".
- نصر عبد الكريم، الخبير الاقتصادي، قال إن أي نتيجة لن تحل أزمات الاقتصاد الفلسطيني البنيوية. مرجحاً أن تقدم حكومة بقيادة آيزنكوت تسهيلات محدودة (قد يشمل ذلك عودة نحو 70 ألف عامل). بينما قد تكون حكومة وحدة مع نتنياهو أكثر تشدداً.
- كريم قرط، الباحث في الشأن الإسرائيلي، قال إن آيزنكوت تعهد بالقضاء على "حماس" خلال 18 شهراً. ويرفض الدولة الفلسطينية ويؤيد حكماً ذاتياً مقلصاً مع سيطرة أمنية، ويعارض الضم الأحادي، ورأى أن سياساته ستحكمها طبيعة ائتلافه.



