تركيا تنتظر زيارة السيسي.. ورسالة باستكمال مسار التقارب
لم يقتصر حديث السفير التركي صالح موتلو شن على التعاون الاقتصادي والعسكري، بل حرص أيضًا على التأكيد أن أنقرة تنتظر زيارة عبد الفتاح السيسي إلى تركيا، تلبية للدعوة التي وجهها إليه الرئيس رجب طيب أردوغان، بعد الزيارة التي أجراها الرئيس التركي إلى القاهرة في فبراير الماضي.
التقارب السياسي
ويعكس هذا التصريح رغبة تركية واضحة في استكمال مسار التقارب السياسي بين البلدين، عبر تبادل الزيارات على أعلى مستوى، بما يترجم التفاهمات السياسية إلى شراكات استراتيجية في ملفات الأمن والدفاع والطاقة والاقتصاد.
ويرى مراقبون أن إتمام زيارة السيسي إلى أنقرة سيحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي. إذ سيؤكد انتقال العلاقات المصرية التركية من مرحلة استعادة الثقة بعد سنوات من القطيعة إلى مرحلة بناء شراكة طويلة الأمد. في ظل متغيرات إقليمية تدفع البلدين إلى تعزيز التنسيق بشأن أزمات الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط.
العلاقات مع مصر
وبذلك، تبدو أنقرة حريصة على تثبيت التقارب مع القاهرة باعتباره أحد أهم مرتكزات سياستها الإقليمية الجديدة. خاصة مع تأكيد مسؤوليها أن العلاقات مع مصر لم تعد مجرد خيار سياسي مؤقت. بل ضرورة استراتيجية تفرضها المصالح المشتركة ومتطلبات استقرار المنطقة.
الصناعات الدفاعية على الطاولة
أبرز ما حملته تصريحات السفير التركي كان حديثه عن مستقبل التعاون العسكري، إذ أشار إلى تطور العلاقات الدفاعية بين البلدين، معربًا عن ثقته في أن يشهد العقد المقبل إنتاجًا مشتركًا للصواريخ والسفن الحربية والطائرات والطائرات المسيّرة.
ويعد هذا التصريح من أوضح المؤشرات على أن التقارب بين القاهرة وأنقرة لم يعد مقتصرًا على الملفات السياسية والاقتصادية، بل امتد إلى قطاعات ترتبط بالأمن القومي والصناعات العسكرية.
شرق المتوسط.. من التنافس إلى التنسيق
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بعد سنوات من التوتر بين البلدين بسبب الخلافات حول شرق البحر المتوسط وليبيا وعدد من الملفات الإقليمية.
لكن التطورات الأخيرة أظهرت وجود رغبة متبادلة في إدارة الخلافات عبر الحوار. مع توسيع مجالات التعاون في القضايا ذات المصالح المشتركة، وعلى رأسها أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي.



