اقتصاد

حزب العدل: الحكومة لم تستغل فرصة رأس الحكمة لبناء اقتصاد يولّد الدولار

لم يقل النائب محمد فؤاد عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن صفقة رأس الحكمة كانت حلًا مؤقتًا وحسب. قال إنها وفرت "متنفسًا دولاريًا استثنائيًا" بحزمة 35 مليار دولار، لكنها اشترت وقتًا لم تستثمره الحكومة في إصلاح يجعل الاقتصاد يولّد الدولار بنفسه. ويستند إلى خروج نحو 7 مليارات دولار من الأموال الساخنة.

غير أن الأرقام الحالية تعطي صورة مختلطة: ضغوط على الجنيه من جهة، ونمو وتحويلات أقوى وبرنامج مع صندوق النقد يقترب من نهايته من جهة أخرى. ويتفق عدد من الخبراء مع جوهر تحذيره، بينما يرى آخرون أن الاقتصاد يملك مرونة كافية.

ماذا قال فؤاد أيضاً؟

وأضاف عضو اللجنة الاقتصادية ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن:

  • الصفقة: حزمة 35 مليار دولار تضم 24 مليارًا سيولة جديدة و11 مليارًا تحويل ودائع قديمة.
  • الإجراءات اللاحقة: توحيد سعر الصرف، وتحريك الفائدة، والتوسع في التمويل الدولي، ومعالجة تراكمات الاستيراد.
  • السؤال الرئيسي: ما الذي فعلته الحكومة بالوقت الذي اشترته الصفقة؟ وكيف جعلت الاقتصاد يولّد دولارًا؟
  • الأموال الساخنة: خرج 2.6 مليار دولار من السوق الثانوي في 9 أيام، وبلغ إجمالي خروج الأموال الساخنة 7 مليارات دولار.
  • البرنامج الاقتصادي: يقول إن الحكومة "ليس لديها برنامج" بينما يراجع الصندوق، وإنها تعد به في ديسمبر.
  • المستهدفات: صادرات بـ145 مليار دولار في 2030 مقابل عجز تجاري 65 مليارًا، وإنتاج غاز مستهدف 6.7 مليار قدم مكعب مقابل 3.8 حاليًا.

هل تعني هذه التصريحات أن الصفقة حل مؤقت فقط؟

ليس بالضرورة. فؤاد ينتقد استخدام الصفقة، لا الصفقة نفسها. وبين الأمرين فرق في التحليل:

  • ما كان مؤقتًا: السيولة الدولارية التي هدأت السوق عام 2024. وقد أقر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وفق ما نُشر عقب الصفقة، بأنها تسد قدرًا من الفجوة التمويلية، لكن المشروعات العملاقة يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع الإصلاحات.
  • ما قد يبقى: أعلن مدبولي أن حصة مصر من أرباح المشروع تقدر بنحو 35%، وأن الودائع الإماراتية البالغة نحو 11 مليار دولار ستُحوّل إلى استثمارات.

وبالتالي فإن الصفقة جمعت بين تمويل فوري وعوائد مستقبلية مرتبطة بنجاح المشروع. أما السؤال الذي يطرحه فؤاد فهو إن كان الاقتصاد استخدم الفرصة لبناء مصادر دولار دائمة.

ماذا تقول الأرقام اليوم؟

المؤشرما نُشر
تخارج الأموال الساخنةتقديرات متباينة: 3.5 مليار في أسبوعين بحسب الخبير هاني جنينة، و4 مليارات بحسب تقرير للوفد، و10 إلى 15 مليارًا بحسب ستاندرد تشارترد مقارنة بأعلى مستوى للأجانب في الدين المحلي
تحويلات المصريينارتفعت 27.2% في أول 8 أشهر من 2026 إلى نحو 33.9 مليار دولار
النمو5.1% في 2025/2026 مقابل 4.4% في العام السابق، بحسب وزارة التخطيط
التضخميتوقع صندوق النقد ارتفاعه إلى 16.7% في النصف الثاني من 2026 بسبب الطاقة وتراجع العملة
الاحتياطيأكثر من 57 مليار دولار بحسب تقرير للوفد، بينما سجلت بيانات المركزي 53 مليارًا في أبريل، فتحقق من الرقم الأحدث خبير اقتصادي: الأموال الساخنة تعود بصورة محدودة بعد خروج 3.5 مليار دولار خلال أسبوعين +6

ويلاحظ أن رقم فؤاد (7 مليارات) يقع بين التقديرين الأدنى والأعلى المنشورين. ويتوقف الفرق على مرجع المقارنة والفترة.

ماذا يقول الخبراء؟

لم أجد تعليقات منشورة ترد مباشرة على تصريحات فؤاد، لأنها حديثة. لذلك أعرض تصريحات منشورة سابقًا في القضايا نفسها، مع تاريخ كل منها.

من يحذرون من الاعتماد على التدفقات القصيرة:

  • حسن الصادي، أستاذ الاقتصاد (11 سبتمبر 2026): قال إن الأموال الساخنة خطر على الاقتصاد وليست بديلًا عن الاستثمار الحقيقي الذي يبني المصانع وينقل التكنولوجيا ويوفر الوظائف. وهو قريب من جوهر ما يقوله فؤاد عن "الاستراحة" إلى التدفقات.
  • خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي (أكتوبر 2026): أوضح أن احتياجات مصر من النقد الأجنبي تتحدد أيضًا بواردات الطاقة وخدمة الدين، لا بقرارات المستثمرين وحدها.
  • هاني جنينة، الخبير الاقتصادي (أكتوبر 2026): ربط عودة الأجانب بالثقة في السياسة النقدية ومرونة الصرف وقدرة المركزي على مواجهة الصدمات، لا بقرار الفائدة وحده.
  • المركز المصري للدراسات الاقتصادية (أبريل 2024): تناولت ندوته سؤال ما إذا كانت الصفقة حلًا دائمًا أم مؤقتًا، وخلصت دراسته إلى أنها فرصة جوهرية لن تتكرر بسهولة، وأن الأزمة لم تنته بعد.
  • وكالة "فيتش" (مارس 2024): رأت أن الاقتصاد الكلي سيواجه صعوبات في العامين الماليين 2024 و2025 رغم الصفقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى