اقتصاد

هل يوقف "الملصق الإلكتروني" تهريب الوقود؟

بدأت وزارة البترول اليوم تشغيلًا تجريبيًا، لمدة شهر في بورسعيد، لمنظومة تقرأ بيانات تموين السيارات من الملصق الإلكتروني الصادر عن المرور، لمتابعة الوقود حتى المستهلك النهائي. وتساعد المنظومة نظريًا في رصد السيارات التي تتزود بكميات غير طبيعية.

لكن أغلب وقائع التهريب المعلنة هذا العام وقعت داخل المحطات والصهاريج، لا عند سيارات الأفراد. ولذلك لا يمكن الجزم بأثرها قبل نتائج التجربة، ولم تعلن الوزارة مؤشرات نجاح أو قياسًا لحجم التسرب.

ماذا أعلنت وزارة البترول؟

قال بيان الوزارة إن المنظومة، التي أُعدت بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات، تعتمد على قراءة وتجميع بيانات تموين الوقود من الملصق الإلكتروني، لمتابعة سلسلة الإمداد من التداول حتى المستهلك النهائي.

وأكدت أنها غير مرتبطة بتسعير المنتجات أو الكميات المنصرفة، وأن هدفها رصد أنماط الاستهلاك غير الطبيعية ودعم أعمال الرقابة والتفتيش.

كيف تعمل المنظومة؟

يُقرأ الملصق الإلكتروني عند التموين، فتُسجل بيانات السيارة والكمية ومحطة التموين. وتتيح هذه البيانات ربط كل عملية تموين بمركبة محددة. وليس الملصق جديدًا، إذ بدأت وزارة الداخلية تعميمه على المركبات في يونيو 2019.

كما أعلنت الدولة في 2017 مرحلة ثانية من منظومة إلكترونية لتوزيع الوقود وبطاقات ذكية، ولم أتحقق من مصير تلك التجربة.

وللمحطات والصهاريج أدوات رقابة أخرى قائمة، فقد ذكرت هيئة البترول مراجعة تتبع الصهاريج بنظام GPS، وأرصدة المحطات بنظام ATG، وتسجيل الكميات في منظومة التداول الإلكترونية.

أين يتسرب الوقود فعلًا؟

تكشف حملات الرقابة المعلنة هذا العام أن التسرب يحدث غالبًا قبل وصول الوقود إلى السيارة:

  • أبريل: ضبط 396 ألف لتر في 4 محافظات، منها محطات تلاعبت في الكميات، ومحطة غير مرخصة بخزانات تتجاوز 200 ألف لتر تتداول منتجات مسروقة من خطوط الأنابيب، إضافة إلى تلاعب في معايرة مسدسات التموين.
  • يونيو أيضًا: كشفت اللجنة المركزية للرقابة وقائع في المنيا تبلغ نحو 633 ألف لتر بقيمة 19 مليون جنيه.
  • مايو: اعترف متهم بتنسيق مع مسؤول في محطة لحجب حصة المواطنين، بحسب وزارة الداخلية.
  • بورسعيد، سبتمبر: ضبط نحو 400 لتر وقود في منزل بلا ترخيص.

اقرأ أيضا

خروج 2.2 مليون أسرة من "تكافل وكرامة"..هل تحسنت أوضاعها أم أُوقفت عنها المساعدات؟

زر الذهاب إلى الأعلى