محلي

هل يستهدف خالد البلشي مؤتمرات مرتضى منصور؟.. دعوة لمقاطعة "صحافة الفضائح"

أعاد البيان الأخير لنقيب الصحفيين خالد البلشي فتح النقاش حول حدود التغطية الصحفية للقضايا المثيرة للجدل، بعدما دعا المواقع الإلكترونية إلى الامتناع عن تغطية المؤتمرات التي تقوم على الخوض في الأعراض وانتهاك الحياة الخاصة، ومقاطعة الشخصيات التي تتخذ من السب والقذف والتشهير وسيلة للحضور الإعلامي.

ورغم أن البلشي لم يسمِّ أي شخصية بعينها، فإن توقيت البيان ومضمونه دفعا كثيرين إلى التساؤل عما إذا كان يستهدف بصورة غير مباشرة المؤتمرات الصحفية التي اعتاد عقدها رئيس نادي الزمالك الأسبق مرتضى منصور، والتي تتضمن في كثير من الأحيان اتهامات شخصية وعبارات هجومية بحق خصومه، وتحظى بتغطية واسعة من بعض المواقع والمنصات الإلكترونية.

البلشي: الصحافة ليست منصة لتصفية الحسابات

أكد نقيب الصحفيين أن الصحافة لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لنشر الشتائم أو انتهاك الخصوصية أو تصفية الحسابات الشخصية، مشددًا على أن تغطية المؤتمرات التي تقوم على التشهير لا تضيف قيمة مهنية، وإنما تسهم في نشر خطاب الكراهية والابتذال.

كما توعد بمحاسبة أي صحفي يثبت تورطه في مخالفة هذه الضوابط، داعيًا المؤسسات الصحفية إلى رفض منح مساحة إعلامية لمن يتبنون خطاب السب والقذف، وعدم ملاحقة أخبارهم أو تضخيمها.

هل يقصد البلشي مرتضى منصور؟

ورغم أن البيان لم يذكر اسم مرتضى منصور، فإن عدداً من المتابعين رأوا أن مواصفاته تنطبق على نمط المؤتمرات التي يعقدها رئيس الزمالك الأسبق منذ سنوات، والتي يهاجم خلالها شخصيات رياضية وإعلامية وفنية وسياسية، ويكشف ما يصفه بـ"الفضائح" أو "المستندات"، بينما يعتبرها منتقدوه خروجًا عن المهنية وانتهاكًا للحياة الخاصة.

وفي المقابل، لا يوجد في بيان نقابة الصحفيين أو تصريحات البلشي ما يؤكد أن المقصود شخصية بعينها، وهو ما يجعل الربط بين البيان ومرتضى منصور تحليلًا سياسيًا وإعلاميًا فرضه توقيت البيان وطبيعة الخطاب الذي انتقده، وليس موقفًا معلنًا من النقابة.

سياسيون وإعلاميون: الرسالة تتجاوز الأشخاص

يرى الكاتب الصحفي وعضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ. أن الأزمة لا تتعلق بشخص بعينه، وإنما بظاهرة اتسعت خلال السنوات الأخيرة. إذ أصبحت بعض المنصات تبحث عن نسب المشاهدة عبر تضخيم المعارك الشخصية بدلاً من الاهتمام بالقضايا العامة.

كما أكد نقيب الصحفيين خالد البلشي في أكثر من مناسبة. أن الصحافة مطالبة باستعادة دورها في الدفاع عن حقوق المواطنين ومراقبة السلطة وكشف الفساد. لا الانشغال بصناعة "الترند" عبر الخلافات الشخصية أو الفضائح.

من جانبه، سبق أن قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق. إن تراجع المهنية في بعض وسائل الإعلام سمح بتحويل الشاشات والمنصات إلى ساحات لتبادل الاتهامات. وهو ما أضر بصورة الصحافة وأفقدها جانبًا من رسالتها الأساسية.

اقرأ أيضا

انتقادات حقوقية ونقابية مصرية ودولية واسعة لملاحقة "مدى مصر" و"متصدقش"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى